إيران ترفع الجهوزية.. ردع شامل وتحذير من أي عدوان
في الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، جدّدت إيران تأكيدها على جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي تهديد، محذّرة من ردّ شامل وحازم على أي اعتداء محتمل.. مواقف عسكرية وسياسية متزامنة عكست ثقة بالقدرات الدفاعية ورسائل ردع واضحة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
في مناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، أكّد حرس الثورة الإسلامية أن الجمهورية الإسلامية تمتلك قدرة ردع عالية وجاهزية عملياتية شاملة ومستمرة، تستند إلى خبرة متراكمة تمتد لأكثر من أربعة عقود في مجالات المقاومة والدفاع، من مرحلة الدفاع المقدس إلى مواجهة الحروب الهجينة والمعرفية والتحديات الأمنية الراهنة.
الحرس الثوري شدّد على أن إيران تمتلك معلومات استخباراتية دقيقة، وأنها قادرة على مواجهة التهديدات المتعددة الأشكال، مؤكداً أن مسار المواجهة الطويل أسهم في تعزيز الجهوزية وتثبيت معادلات الردع.
وأشار البيان إلى ما وصفه بالهزائم المتتالية التي مُني بها خصوم إيران خلال السنوات الماضية، بما في ذلك الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، معتبراً أن هذه الإخفاقات تعكس حالة من اليأس والارتباك داخل ما سمّاه “جبهة الغطرسة والصهيونية العالمية”، ولا سيما بعد محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي وتقسيم البلاد.
وفي السياق نفسه، أكّد قائد سلاح الجو الإيراني، العميد الطيار بهمن بهمرد، أن تجربة التصدي لما وصفه بالعدوان الإسرائيلي–الأمريكي أسهمت في إعادة بناء القدرات وتعزيز الاستعداد القتالي، مشدداً على أن سلاح الجو الإيراني في أعلى درجات الجهوزية للرد بقوة وحزم على أي عمل عدواني محتمل.
كما وجّه الحرس الثوري انتقادات حادة لما وصفه بسلالة بهلوي والمرتزقة، معتبراً أن محاولات إعادة إيران إلى عهد التبعية والاستبداد محكومة بالفشل، وأن وعي الشعب الإيراني، ولا سيما فئة الشباب، بات أكثر إدراكاً لجذور التحديات الاقتصادية والاجتماعية، المرتبطة بالعقوبات الغربية وسياسات ما قبل الثورة.
وفي ختام بيانه، دعا الحرس الثوري جميع فئات الشعب الإيراني إلى المشاركة الواسعة والموحّدة في المسيرة الوطنية المقررة في الثاني والعشرين من بهمن، مؤكداً أن الحضور الشعبي يشكّل رسالة واضحة إلى العالم عن تماسك إيران ويقظتها الوطنية، في مرحلة إقليمية توصف بأنها من الأكثر حساسية وتعقيداً.