09 شباط , 2026

من الزنازين إلى المشانق.. الاحتلال يشرعن إعدام الأسرى الفلسطينيين

في تصعيدٍ جديد كشفت وسائل إعلام عبرية عن شروع مصلحة سجون الاحتلال في استعدادات عملية لتنفيذ ما يُعرف بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في تطور يعكس انتقال الاحتلال من سياسات القتل الميداني والتصفية البطيئة، إلى تشريع الإعدام داخل السجون تحت غطاء قانوني.

في تصعيدٍ خطير وغير مسبوق، لا تكتفي سلطات الاحتلال الصهيوني بما تمارسه من سياسات قمع وتعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين، بل تنتقل اليوم إلى مرحلة أخطر، عبر السعي لتقنين الإعدام داخل السجون، في خطوة تكشف بوضوح طبيعة المشروع العقابي الجماعي الذي يستهدف الفلسطينيين، أسرى وشعبًا.

كشفت وسائل إعلام عبرية عن شروع مصلحة سجون الاحتلال في استعدادات عملية لتنفيذ ما يُعرف بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في تطور يعكس انتقال الاحتلال من سياسات القتل الميداني والتصفية البطيئة، إلى تشريع الإعدام داخل السجون تحت غطاء قانوني.

وبحسب القناة 13 العبرية، تتضمن الخطة إنشاء مجمّع خاص لتنفيذ أحكام الإعدام، إلى جانب إعداد منظومة تشغيلية كاملة تشمل تدريب كوادر مختصة، والاستفادة من تجارب دول تطبّق هذه العقوبة، في مؤشر واضح على جدّية الاحتلال في المضي قدمًا بتطبيق القانون. وذكرت القناة أن هذا المجمّع سيُعرف داخل المنظومة الأمنية باسم “الممر الأخضر الإسرائيلي”.

وتشير التفاصيل المسرّبة إلى أن الإعدامات ستُنفذ شنقًا، عبر آلية يتولاها ثلاثة من حراس السجون يضغطون زر التنفيذ في الوقت ذاته، على أن تُشكَّل الطواقم على أساس “التطوع”، مع إخضاعها لتدريبات خاصة، في محاولة لإضفاء طابع إداري على جريمة إعدام الأسرى.

ووفق مصادر القناة العبرية فإن تنفيذ أحكام الإعدام سيتم خلال تسعين يومًا من صدور الحكم النهائي، على أن يبدأ التطبيق بعناصر من حركة حماس شاركوا في عملية السابع من أكتوبر 2023، قبل أن يمتد لاحقًا ليشمل أسرى فلسطينيين آخرين، في تكريس واضح لسياسة العقاب الجماعي والاستهداف السياسي.

وفي سياق استكمال التحضيرات، كشفت القناة عن نية وفد من مصلحة سجون الاحتلال التوجه إلى إحدى دول شرق آسيا، للاطلاع على الجوانب القانونية والتنظيمية لتنفيذ العقوبة، في خطوة تعكس سعي الاحتلال إلى تطبيع الإعدام بوصفه أداة رسمية من أدوات القمع والسيطرة.

في المقابل، حذّر اثنا عشر خبيرًا من الأمم المتحدة من خطورة مشروع القانون، مطالبين بسحبه فورًا، ومؤكدين أن تطبيق عقوبة الإعدام في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وللحق الأساسي في الحياة.

وكان القيادي في حركة حماس محمود مرداوي قد أكد أن بحث حكومة الاحتلال المتطرفة لما يُسمى قانون إعدام الأسرى يمثّل تشريعًا وحشيًا جديدًا، يمنح غطاءً قانونيًا لعمليات القتل داخل السجون، ويحوّلها إلى ساحات تصفية مباشرة، بعد أن مارس الاحتلال سابقًا القتل البطيء عبر التعذيب والإهمال الطبي.

يُذكر أن الكنيست الصهيوني صادق في نوفمبر الماضي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون إعدام الأسرى، بأغلبية تسعة وثلاثين صوتًا مقابل ستة عشر، بدفع من أحزاب اليمين المتطرف، في خطوة تعكس مستوى الانحدار الأخلاقي والقانوني الذي بلغه الاحتلال في تعامله مع قضية الأسرى الفلسطينيين.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen