09 شباط , 2026

بقرار إماراتي.. مدينة عدن ممنوعة على حكومة الزنداني

فيتو إماراتي بات واضحا في وجه حكومة المرتزقة الجديدة برئاسة شائع الزنداني، حيث أطلقت الإمارات، عبر أذرعها السياسية والإعلامية، إشارات واضحة بمنع عودة الحكومة التي شكلتها السعودية برئاسة الزنداني إلى مدينة عدن التي يتوقع امن تكون المسرح القادم لتصفية الحسابات بين الرياض وابو ظبي.

على وقع تصعيد سياسي وإعلامي متبادل، يطفو إلى السطح مشهد جديد من الصراع داخل معسكر تحالف العدوان في اليمن، عنوانه الأبرز: فيتو إماراتي واضح في وجه حكومة المرتزقة الجديدة برئاسة شائع الزنداني، ومنعها من العودة إلى مدينة عدن، التي كان يُفترض أن تكون مقرّاً لعملها.

ففي الوقت الذي كانت تستعد فيه حكومة المرتزقة لأداء اليمين الدستورية تمهيداً لمباشرة مهامها من الداخل، كشفت مصادر إعلامية أن مراسم القسم ستُجرى في العاصمة السعودية الرياض، على أن تبقى الحكومة مقيمة في الفنادق.

التصعيد الإماراتي لم يبقَ في إطار التلميح، بل خرج إلى العلن عبر تصريحات شديدة اللهجة أطلقها المتحدث باسم ما يسمى المجلس الانتقالي أنور التميمي، والمقيم في أبوظبي، حيث توعّد بمنع حكومة الزنداني من دخول عدن بشكل قاطع، مشيرا الى أن الشارع الجنوبي لا يعترف بها، وأن الأولوية للحراك الميداني الرافض لوجودها.

هذه التحركات تعكس، بحسب مراقبين، رداً إماراتياً مباشراً على خطوات سعودية سابقة نجحت في تقليص نفوذ أبوظبي في مناطق استراتيجية شرق وجنوب اليمن، رغم أن الرياض كانت قد أعلنت عملياً حل المجلس الانتقالي، إلا أن الإمارات ما زالت تستخدمه كورقة ضغط ميدانية وسياسية لتعطيل أي مسار لا ينسجم مع أجندتها.

وفي موازاة ذلك، يطرح الإعلان عن تشكيلة حكومة الزنداني تساؤلات عميقة حول منطق القرار السعودي نفسه، لا سيما بعد منح سبع حقائب وزارية سيادية لشخصيات وقوى موالية لأبوظبي، رغم التوترات الأخيرة، وصولاً إلى أحداث سيئون التي شهدت إحراق صور الملك السعودي وولي عهده، في قلب منطقة نفوذ الرياض، من دون أي رد فعل يُذكر.

ويرى محللون أن هذا السلوك السعودي لا ينفصل عن التزامات دولية تهدف إلى تكريس الانقسام، عبر خلط الخصوم في حكومة واحدة محكومة بالفشل المسبق، ما يحوّل الصراع السياسي إلى أداة لتعطيل الدولة وتبرير الانهيار الاقتصادي وتردي الخدمات.

 

في المحصلة، تبدو عدن مرشحة لأن تكون ساحة تصفية حسابات بين حليفين لدودين، فيما تقف حكومة الزنداني أمام اختبار شرعية معقّد، قبل أن تخطو أولى خطواتها على الأرض، في مشهد لا يحمل لليمنيين سوى إعادة تدوير للأزمة، واستمراراً لمعاناة المواطن، إذ تتكشّف ملامح صراع نفوذ لا يقل شراسة عن الصراع العسكري، لكنه يُدار هذه المرة بأدوات السياسة والشارع والفيتوهات غير المعلنة.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen