29 كانون الثاني , 2026

طهران تجدد موقفها: مستعدون للرد العسكري ونرفض سياسة التهديد

على وقع تصاعد التهديدات الامريكية/ تؤكد طهران أن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر بشكل كامل على تحركات وسلوك العدو، محذرة من أن أي عدوان يستهدف أراضي إيران أو مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية سيُواجَه بردّ سريع وحازم.

في ظل تصاعد التهديدات الأميركية وتكثيف الحرب النفسية والإعلامية المرافقة لها، جدّدت القيادة العسكرية الإيرانية تأكيدها على الجهوزية الكاملة لمواجهة أي تطورات محتملة، مشددة على أن أي تصعيد محتمل يخضع لمراقبة دقيقة وجاهزية عالية، في وقت تؤكد فيه طهران أن التجارب السابقة أثبتت فشل الرهان على الخيار العسكري.

وفي هذا الإطار، صعّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، من لهجته تجاه الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أي مغامرة عسكرية أمريكية في المنطقة ستقود إلى تداعيات خطيرة لا يمكن التحكم بمساراتها، وقال قاليباف إن الرئيس الأمريكي ترامب قد يكون قادرًا على إشعال حرب، لكنه لا يمتلك القدرة على السيطرة على نهايتها، في إشارة إلى هشاشة الحسابات الأمريكية أمام تعقيدات الإقليم.

وأوضح أن إيران لا تغلق باب التفاوض من حيث المبدأ، لكنها تشترط أن تكون أي مفاوضات صادقة وحقيقية، لا أداة للضغط أو الابتزاز السياسي/مشددا على أن طهران لن تتردد في الرد الحاسم إذا تعرضت لأي هجوم، محذرًا من أن آلاف الجنود الأمريكيين المنتشرين في المنطقة سيصبحون ضمن دائرة الخطر المباشر.

وأضاف قاليباف أن التجارب السابقة أثبتت فشل سياسة التهديد والعقوبات، وأن معادلة الردع التي فرضتها قوى المقاومة غيّرت موازين القوة، وجعلت أي عدوان مغامرة مكلفة على المستويين العسكري والسياسي، وختم بالتأكيد أن أمن المنطقة لا يتحقق بالقوة، بل باحترام سيادة الدول والكف عن سياسات الهيمنة.

جاء هذا فيما أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجهوزية، وأن أصابعها على الزناد، محذّراً من أن أي عدوان يستهدف أراضي إيران أو مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية سيُواجَه بردّ سريع وحازم. وفي الوقت ذاته، شدّد عراقجي على تمسّك طهران باتفاق نووي عادل يقوم على المصالح المتبادلة ويرفض منطق التهديد والإكراه// وتابع عراقجي ان الدروس القيمة المستفادة من الحرب التي استمرت 12 يوماً منحت طهران القدرة على الرد الآن بقوة وسرعة وحدّة أكبر.

اما عسكريا// فأكدت طهران على لسان المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، العميد علي محمد نائيني، أن القوات المسلحة الإيرانية تفرض سيطرة كاملة على تحركات وسلوك العدو، وتمتلك خططًا عملياتية دقيقة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، مشددًا على أن الواقع الميداني يختلف جذريًا عن الدعاية التي يروّجها الإعلام المعادي.

وأشار نائيني إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب بشكل مستمر وذكي التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة، لافتًا إلى أن تجربة الدفاع المقدس التي استمرت 12 يومًا شكّلت دليلًا واضحًا على فشل الخيار العسكري ضد إيران، ومؤكدًا أن زمام المبادرة بقي بيد القوات الإيرانية التي حدّدت مسار المواجهة ونهاياتها.

وأضاف أن مسؤولي البيت الأبيض وجدوا أنفسهم في حالة من العجز والارتباك أمام صمود إيران خلال ما وصفه بالفتنة المسلحة وتجربة الدفاع المقدس، موضحًا أن الفشل الأميركي السريع دفع واشنطن إلى تكثيف مساعيها لخلق الاضطراب وبث الخوف الزائف داخل المجتمع الإيراني.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen