من أروقة الأمم المتحدة.. اعتراف صهيوني بالتهديد الوجودي من قبل اليمن
في مشهدٍ يعكس عمق الارتباك الذي يعيشه كيان الاحتلال، سجّلت جلسةُ مجلس الأمن الدولي تصرّفًا استثنائيًا لمندوبه داني دانون، بعدما عمد إلى رفع لافتةٍ كبيرة تحمل شعار الصرخة، في خطوةٍ تكشف حجم القلق والتهديد الوجودي الذي بات يؤرّق العدو.
في مشهدٍ يعكس حجم الارتباك الذي يعيشه كيانُ الاحتلال، لجأ مندوبه لدى الأمم المتحدة داني دانون إلى استعراضٍ غير مسبوق داخل قاعة مجلس الأمن، رافعًا لافتةً ضخمةً تحمل شعار الصرخة حاول استجداءَ تعاطُفٍ دولي.
وخلال مداخلته، بدا دانون محبطًا من فشل الضغوط العسكرية والسياسية في ثني صنعاء عن موقفها الداعم لفلسطين، فحاول استدرار تعاطفٍ دولي عبر الادعاء بأن الشعار يجسّد كراهية خالصة، متجاهلًا عمدًا جذوره التاريخية والسياسية، بوصفه ردًّا طبيعيًا على عقودٍ من الاحتلال والعدوان والإبادة الجماعية والجرائم الصهيونية المتواصلة بحق شعوب المنطقة.
وفي اعترافٍ لافت، أقرّ مندوب الاحتلال بأن الدور اليمني بات يشكّل تهديدًا وجوديًا مباشرًا لكيانه، معتبرًا أن المواجهة مع اليمن لم تعد محصورة بإطار الجغرافيا أو الحدود التقليدية، بل تجاوزتها إلى معركة ذات أبعاد أعمق تمسّ بنية الردع الصهيوني نفسها.
وتأتي المسرحية الصهيونية في وقت تتعاظم فيه القدراتُ العسكرية لليمن؛ إذ فشلت التحالفاتُ الأمريكية والبريطانية في حماية السفن المرتبطة بكيان الاحتلال.
الجلسةُ الأممية وكل ما دار على مستديرتها تخلُصُ إلى نتيجةٍ واحدة، مفادُها تكريسُ حقيقة أن اليمن بات لاعبًا إقليميًّا لا يمكن تجاوزه، وأن محاولاتِ العدوّ لن تحجبَ حقيقة السقوط الأخلاقي والعسكري لكيان الاحتلال.
ويضيف مراقبون ان رفع العدو الصهيوني الغاصب للشعار تحول إلى دعاية عكسية، كأكبر ترويج عالمي لعدالة القضية اليمنية/ إذ أظهر للعالم أجمعَ الطرف الذي يشعر بالارتباك ويرتعد من مُجَـرّد كلمات تطالب بالحرية وتناهض الظلم، في مقابل استمرار كيانه اقتراف جرائم واسعة بحق المدنيين في غزة ولبنان.
كما ويُعدّ هذا الاعتراف العلني من على منبر الأمم المتحدة شهادةً إضافية على قدرة اليمن الذي نجح في زعزعة ثقة قادة الاحتلال بأنفسهم، فاليمن بات كابوسا يلاحق الكيان الغاضب حتى في المحافل الدولية.