نتنياهو ينسف التهدئة: نزع سلاح غزة أولًا.. ولا إعمار ولا دولة فلسطينية
كشفت تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن حقيقة الموقف الصهيوني من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن العدو يتعامل مع التفاهمات كأدوات مرحلية لخدمة أهدافه السياسية والأمنية، لا كالتزامات إنسانية أو قانونية تجاه الشعب الفلسطيني.
في تصريحات وُصفت بالاستفزازية، أعلن نتنياهو انتهاء ما سماه مهمة إعادة المختطفين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتركز على نزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة بالكامل من السلاح، في موقف ينسف جوهر التفاهمات التي أُقرت في شرم الشيخ، ويكشف أن ما جرى توقيعه لم يكن سوى مناورة سياسية مؤقتة.
نتنياهو شدد على أن نزع السلاح سيتم بالطريقة السهلة أو الصعبة، متجاهلًا كليًا الاستحقاقات الإنسانية لسكان غزة، ومعلنًا صراحة رفضه السماح بإعادة الإعمار قبل تحقيق هذا الهدف، في استخدام واضح للدمار والمعاناة كورقة ابتزاز جماعي.
وفيما يتعلق بالمعابر، قال نتنياهو إن معبر رفح سيُفتح فقط أمام حركة الأفراد وتحت رقابة صهيونية، دون السماح بإدخال البضائع، ما يعني عمليًا استمرار الحصار وتشديد الخناق على أكثر من مليوني فلسطيني، في تجاوز للتفاهمات المتعلقة بتخفيف المعاناة الإنسانية.
ولم تتوقف تصريحات رئيس حكومة الاحتلال عند غزة، إذ جاهر برفضه القاطع لقيام دولة فلسطينية، حتى بشكلها الرمزي، مؤكدًا أن الاحتلال يسعى لفرض واقع سياسي وأمني بالقوة، بدعم وتنسيق كامل مع الإدارة الأمريكية.
في المقابل، رد عضو المكتب السياسي لحركة حماس سهيل الهندي، مؤكدًا أن قضية السلاح قرار وطني فلسطيني مرتبط باستمرار الاحتلال، وأن المقاومة التزمت بكامل بنود الاتفاق، وسلمت جميع الجثامين وفق ما تم التوافق عليه، بينما يواصل الاحتلال خرق التفاهمات، عبر القتل وإغلاق المعابر وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني.
وأشار الهندي إلى أن عدد الشهداء منذ توقيع الاتفاق تجاوز 500 شهيد، مؤكدًا أن التزام المقاومة لا يعني ضعفًا، وأن الشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء.
تصريحات نتنياهو، بما حملته من تهديدات وتنصل من الاتفاقات، تؤكد أن الاحتلال ماضٍ في سياسة فرض الشروط بالقوة، متجاهلًا الحقوق الفلسطينية والاستحقاقات الإنسانية، ما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد، ويضع المنطقة بأكملها أمام اختبار خطير في ظل صمت دولي ودعم أمريكي مفتوح.