السجون السرية لتحالف العدوان بالمحافظات المحتلة: انتهاكات صارخة للإنسانية
مع اشتداد الصراع بين قوى العدوان، تتكشف تباعا فصول الجرائم والانتهاكات التي مورست وما تزال بحق أبناء المحافظات الجنوبية/ ليُعاد الحديث اليوم عن التورط السعودي والاماراتي بإدارة سجون سرية في المحافظات المحتلة.
منذ العام الفين وخمسة عشر، مارس تحالف العدوان ومرتزقته أبشع وأفظع الجرائم بحق أبناء المناطق المحتلة بشهادة التقارير الدولية والمحلية والتي تؤكدها مجددا الوقائع والأحداث المتتالية التي تكشف عن فصول جرائم وانتهاكات تحالف الاحتلال السعودي الاماراتي.
عضو المكتب السياسي للمجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي الدكتور محمد النعماني كشف في هذا الاطار عن إدارة سجون سرية في المحافظات الجنوبية اليمنية من قبل غرفة العمليات المشتركة لدول تحالف الاحتلال السعودي الإماراتي.
النعماني لفت إلى أن هذه السجون تشمل معسكرات ومواقع متعددة في عدن والمهرة وشبوة ولحج وأبين ومأرب، وأن الكشف عن هذه الممارسات لم يلق تجاوباً من الجهات الدولية المختصة/مشيرا إلى أن السجون السرية كانت تُدار بشكل مباشر من قبل السعودية والإمارات، بما في ذلك معسكر الناصر في عدن، مطار الريان الدولي، قاعة وضاح في قضمور، منزل شايع شلال في خور مكسر، قصر الدوار في رئاسة الجمهورية، ومعسكر الفتح.
كما وأكد عضو المكتب السياسي للمجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي أن العديد من المعتقلين، من بينهم قيادات الحراك الثوري الجنوبي، تعرضوا لتعذيب شديد في هذه المواقع، وأنه تم توثيق هذه الانتهاكات وتقديم الملفات للمفوضية الدولية لحقوق الإنسان، دون أي تجاوب يُذكر/مضيفا إن السعودية والإمارات استخدمتا سجونهما كأدوات لتصفية الحسابات بينهما، وإن الهلال الأحمر الإماراتي عمل كمنظمة استخباراتية لجمع المعلومات ومراقبة المعتقلين، بينما كانت السعودية تتحكم بسجون سرية في مناطق مثل الوديعة والشرورة وعسير وجيزان.
وأوضح النعماني أن هناك تعاوناً بين الإمارات والسعودية في إدارة السجون ومناطق السيطرة على الثروات، مثل النفط في المهرة، وأن كلا الطرفين كان له مناطق سيطرة محددة/ فالإمارات على مطار الريان ومناطق أخرى، والسعودية على مناطق سيئون والمنطقة العسكرية الأولى، حيث كانت توجد سجون سرية للناشطين السياسيين الجنوبيين.
وعن طبيعة الصراع في المحافظات الجنوبية بين تحالف العدوان/ أكد النعماني أن الصراع ليس إماراتياً سعودياً داخلياً، بل السعودية والإمارات أدوات لقوى عالمية تتصارع للسيطرة على الممرات المائية الحيوية، مثل خليج عدن وباب المندب والبحر العربي والبحر الأحمر، وعلى الموارد المعدنية والنفطية والثروات الأخرى، بما في ذلك السيطرة على مناطق الإنتاج والمواد المعدنية.
وخلص الى إن هذه الأدوات الدولية استخدمت السجون السرية لممارسة التعذيب واستجواب المعتقلين بهدف الضغط عليهم والحصول على معلومات تتعلق بالحراك الثوري الجنوبي وأنصار الل/معتبرا أن الكشف عن هذه السجون والممارسات الإجرامية يمثل جزءاً من ملفات أكبر ستنكشف لاحقاً، وأن الوضع الإنساني في المحافظات الجنوبية المحتلة يظل خطيراً بسبب استمرار الاحتلال والممارسات القمعية، محملا السعودية والإمارات المسؤولية المباشرة والكاملة عن الانتهاكات بحق اليمنيين في المناطق المحتلة.