20 كانون الثاني , 2026

تهديدات متبادلة ورسائل ردع: ايران تؤكد الجهوزية وسط تهديدات اسرائيلية

في الوقت الذي تعبر فيه تل أبيب عن قلق متزايد من تطور القدرات العسكرية الإيرانية وتلوح بخيارات تصعيدية، تشدد طهران على قدرتها على الصمود وإفشال الضغوط الخارجية، مؤكدة أن أي مواجهة جديدة لن تكون بلا كلفة//وبين تهديدات إسرائيلية ودعوات إيرانية إلى اليقظة وتعزيز الوحدة، تتجه المنطقة نحو مرحلة يبقى مسارها مرهونا بتوازنات الردع.

تدخل المنطقة مرحلة جديدة من التوتر المتصاعد حيث تتقاطع التحذيرات الأمنية الإسرائيلية مع رسائل الردع الإيرانية//فبعد حرب لم تحقق أهدافها المعلنة تجد تل أبيب نفسها أمام واقع إقليمي أكثر تعقيدا، في مقابل طهران تؤكد قدرتها على الصمود وامتصاص الضغوط.

وقد حذر رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان من تصاعد التهديد الإيراني، مؤكدا أن تطور القدرات الصاروخية لدى طهران غير بشكل جذري طبيعة الحروب الحديثة داعيا إلى الاستعداد لإخلاء منشآت استراتيجية حساسة داخل إسرائيل تحسباً لأي مواجهة محتملة.

ونقلت صحيفة إسرائيل هيوم عن ليبرمان قوله، إنه سبق أن طالب برفع الجهوزية الدفاعية في مواجهة إيران، لكنه واجه في حينه انتقادات حادة مضيفا أن المفارقة تكمن في أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب لاحقاً تأجيل أي هجوم على إيران بحجة عدم الجاهزية، معتبراً أن هذا التأخير هو ثمن سوء التقدير وعدم اتخاذ القرار في الوقت المناسب.

في المقابل، دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى اليقظة والحذر، مؤكداً أن فتنة الأعداء لم تنتهِ بعد وحث على تعزيز الوحدة الوطنية وحل مشكلات الشعب معتبرا أن الهزيمة الصهيوأميركية أثبت أن إيران بقيادتها قادرة على إفشال المؤامرات.

وفي السياق يتكرر الحديث الإسرائيلي الأميركي عن أن جميع الخيارات مطروحة، في موازاة حشد عسكري أميركي متزايد في المنطقة، بهدف تهيئة البيئة السياسية والعسكرية لتصعيد محتمل.

في المقابل، يحذر مراقبون من أن هذا التصعيد يحمل مخاطر كبيرة، إذ قد يدفع الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية غير مضمونة النتائج، وقد يؤدي إلى نتيجة عكسية تتمثل في تعزيز تماسك النظام الإيراني والتفاف قاعدته الشعبية حول خطاب السيادة والمواجهة.

فيما وتبقى حسابات التصعيد مرتبطة بعوامل تتجاوز الميدان العسكري إذ تدرك تل أبيب أن القرار النهائي مرهون بالولايات المتحدة غير أن العامل الأبرز وفق التقديرات يبقى موقف الشعب الإيراني وقاعدته الداعمة للنظام/ إذ إن تماسكها قد يحول أي تصعيد خارجي إلى عبء سياسي واستراتيجي على من يقفون خلفه، ويعيد رسم معادلات الردع في المنطقة من جديد.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen