20 كانون الثاني , 2026

خبراء اقتصاديون: الاقتصاد الإسرائيلي يدخل مرحلة تصدّع بنيوي غير مسبوقة

كشفت الحرب الأخيرة عن حجم غير مسبوق من الخسائر الاقتصادية التي لحقت بكيان الاحتلال الاسرائيلي، تراكمت بفعل الإنفاق العسكري الضخم وتعطل حركة التجارة بفعل الحصار اليمني /ومع اتساع رقعة التأثير، باتت هذه الخسائر تهدد الاقتصاد الصهيوني وتفرض عليه تحديات كبيرة.

تكشف المؤشرات المتراكمة أن الحرب الأخيرة لم تحدث هزة عابرة في كيان الاحتلال بل فتحت الباب أمام أزمة اقتصادية بنيوية عميقة وأربكت صورة الاقتصاد القوي التي لطالما روج لها الكيان الاسرائيلي.

 ووفق تقديرات خبراء اقتصاديين، فإن ما بعد الحرب يختلف جذريا عما قبلها مع دخول الاقتصاد الإسرائيلي مرحلة تصدع غير مسبوقة.

وأكد خبراء اقتصاديون أن الحرب عمقت الاختلالات بشكل حاد مع فرض حصار بحري فعلي على ميناء أم الرشراش الامر الذي شكل ضربة استراتيجية لشريان التجارة الإسرائيلي، وألحق أضراراً مباشرة بصورة الكيان الاقتصادية لدى الشركات العالمية، في ظل ارتفاع المخاطر الملاحية وأقساط التأمين وإعادة تقييم العلاقات التجارية.

وبيّن خبراء أن تكاليف النقل لا تزال مرتفعة، كما أن أقساط التأمين على السفن ما زالت كبيرة وتصل إلى نحو واحد في المئة من قيمة السفينة، أي ما يقارب مليون دولار على سفينة قيمتها مئة مليون دولار، وهو ما ينعكس مباشرة على ارتفاع أسعار السلع والمنتجات داخل الكيان.

ووفق بيانات مؤسسات إسرائيلية رسمية، تجاوز عدد الشركات التي توقفت عن العمل ستين ألفا ما أدى إلى فقدان مصادر دخل لمئات الآلاف من الأسر والعاملين.

كما ولفت الخبراء إلى تراجع واضح في دخول اسر المستوطنين مع عجز أعداد متزايدة عن دفع إيجارات السكن أو أقساط الشقق، الأمر الذي عزز نفوذ البنوك والشركات الكبرى.

وفي السياق، حذر الخبراء من تصاعد الهجرة العكسية، مؤكدين أن العامل الاقتصادي بات السبب الأبرز لمغادرة المستوطنين بعد انكشاف هشاشة خطاب الرفاه المعيشي خاصة مع عجز شريحة واسعة عن تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

اقتصاديا أشارت تقارير اقتصادية إلى دخول كيان الاحتلال مرحلة ركود تضخمي مع ارتفاع كلفة الحرب التي قدر إنفاقها العسكري بمئات المليارات من الشواكل واتساع العجز المالي ما دفع الحكومة إلى رفع الضرائب وخفض رواتب موظفي القطاع العام وزيادة تعرفة الكهرباء والمياه.

وفي ما يتعلق بالتصعيد الإقليمي المحتمل، حذر الخبراء من أن أي مواجهة عسكرية جديدة ستفرض أعباء اقتصادية هائلة، في ظل حجم الأضرار المسجلة سابقا وتزايد طلبات التعويض عن الخسائر في الممتلكات.

ويخلص الخبراء إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي بات يواجه أزمة مركبة وطويلة الأمد تتجاوز آثار الحرب المباشرة وتضع المجتمع الصهيوةني أمام مرحلة ضاغطة من القلق وعدم اليقين في وقت تتآكل فيه واحدة من أهم ركائز القوة التي قام عليها المشروع الصهيوني.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen