تصعيد صهيوني متواصل: اعتقالات واقتحامات واعتداءات استيطانية تعصف بالضفة الغربية
في الضفة الغربية.. لا تتوقف آلة الاعتقال الصهيونية عن مطاردة الشباب الفلسطيني، حيث تتكرّر الاقتحامات الليلية لمدن وبلدات نابلس وجنين، لتتحول بيوت الأهالي إلى أهداف لجنود الاحتلال الذين يمارسون التنكيل الممنهج.
مع ساعات الفجر الأولى شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات واسعة في مدينتي نابلس وجنين، حيث اعتقلت عددا من الشبان بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها. ففي مخيم العين غرب نابلس، اعتقل جنود العدو الشابين اياد وصلاح الاشقر وعلقوا ملصقات تحذيرية على مركبات المواطنين فيما طالت الاعتقالات المواطن عزمي منصور من قرية كفر قليل جنوب المدينة.
اما في جنين فاقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية واعتقلت الشاب محمد الزغلول قبل ان تنسحب بعد حملة تفتيش عنيفة كما اعتقلت شابا اخر في بلدة سيريس بعد مداهمة منزله. هذه الاقتحامات اليومية التي تمارسها قوات العدو لا تقتصر على الاعتقالات فحسب بل تحمل معها سياسات منظمة من التنكيل الميداني وإغلاق الطرق ونشر الحواجز التي تقطع اوصال المدن والقرى الفلسطينية.
وفي السياق ذاته كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ان الاحتلال ومستوطنيه نفذوا خلال شهر سبتمبر الماضي ما يزيد عن ألف ومئتين اعتداء في انحاء متفرقة من الضفة الغربية.
واوضح البيان ان الجيش وحده ارتكب اكثر من سبع مئة اعتداء فيما ارتكب المستوطنون ما يقارب خمسين اعتداء بينها جريمة قتل طالت فلسطينيين اثنين في محافظة رام الله.
الاعتداءات تنوعت بين هجمات مسلحة على قرى فلسطينية، إعدامات ميدانية، تجريف للأراضي واقتلاع للاشجار، إضافة إلى الاستيلاء على الممتلكات وفرض وقائع جديدة على الأرض.
كما وثقت الهيئة محاولة المستوطنين اقامة أحد عشرة بؤرة استيطانية جديدة، معظمها ذات طابع زراعي ورعوي، في وقت واصلت فيه سلطات الاحتلال سياسة الهدم حيث نفذت سبعا وستين عملية هدم طالت اكثر من تسعين منشاة بينها منازل ومصادر رزق ومنشاات زراعية الى جانب توزيع عشرات اخطارات الهدم الإضافية.
الارقام الكارثية لا تتوقف عند هذا الحد. فبالتوازي مع حرب الابادة على قطاع غزة قتل الاحتلال ومستوطنوه في الضفة بما فيها القدس المحتلة أكثر من الف فلسطيني واصابوا ما يقارب عشرة الاف اخرين فيما بلغ عدد المعتقلين اكثر من تسعة عشر الفا بينهم نحو اربعمئة طفل بحسب معطيات فلسطينية رسمية.
هذه الارقام تكشف ان الضفة الغربية تحولت إلى ساحة حرب مفتوحة لا تقل خطورتها عن المشهد في غزة حيث يواجه الفلسطينيون في كل يوم اعتقالات مجازر صامتة وهجمة استيطانية متسارعة تؤكد أن الاحتلال لا يعرف سوى لغة الدم وان ارادة الصمود هي السبيل الوحيد لمواجهة هذه السياسة الاجرامية.