04 تشرين أول , 2025

بعد قبول حماس خطة ترامب.. الاحتلال يصعّد عدوانه على غزة

بعد وقت قصير من إعلان ترامب مطالبته العدو الإسرائيلي بوقف العدوان فورًا، شهد قطاع غزة تصعيدًا صهيونيا غير مسبوق خلال الساعات الأخيرة، تمثل في غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي عنيف استهدف مناطق سكنية ومراكز إيواء للمدنيين وسط ارتباك اجتاح اوساط العدو.

في وقت يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر داخل غزة تبدو تصريحات ترامب عن وقف العدوان مجرد وهم سرعان ما فضحته صور الدمار وأصوات الانفجارات التي تمل القطاع.
ففي الساعات الأخيرة تعرّض حي الشيخ رضوان وتقاطعات شمال شرق المدينة لتفجير عدد من العربات المفخخة أسفرت عن تدمير عشرات المنازل وتشريد مئات العائلات. كما استهدفت طائرات الاحتلال تجمعا للمواطنين في حي الصبرة موقعا سبعة شهداء معظمهم من النساء والأطفال. وعلى مقربة من الميناء ارتكب جيش العدو مجزرة جديدة بحق النازحين حيث قُتل وجُرح أكثر من ثلاثين مواطنا بعدما استهدفت خيامهم بوحشية فيما يواصل الاحتلال منع دخول المساعدات وقطع الشوارع الحيوية لزيادة الضغط على السكان المحاصرين.
هذا الواقع الميداني يقابله تخبط غير مسبوق داخل الأوساط السياسية والعسكرية الصهيونية اعقبت رد حركة حماس على مقترح ترامب. فبينما أعلنت قنوات عبرية أن القتال مستمر بوتيرة متصاعدة نقلت أخرى توجيهات بوقف العمليات ما يعكس حالة انقسام استراتيجي بين السياسة والميدان. بل إن تصريحات ترامب نفسها تحولت إلى أزمة بعدما كشف موقع أمريكي أن نتنياهو أبلغ حكومته بمعلومات مناقضة تماما لرد حركة حماس على الخطة الأمريكية.
الإعلام العبري لم يتأخر في الهجوم على ترامب واصفا إياه بالمتورط في فخ حماس حتى أن بعض المنصات نشرت صورا ساخرة له بزي مقاتل من كتائب القسام.
وبينما يحاول الاحتلال تسويق ما يسميها المناطق الانسانية الامنة تؤكد الأمم المتحدة أن هذه البقع ليست سوى اماكن للموت حيث تتحول المدارس إلى ركام والخيام الى مقابر فيما يجبر عشرات الالاف على النزوح تحت القصف. أما في الجنوب والوسط فقد ارتكبت الطائرات الحربية سلسلة من المجازر كان أكبرها في مواصي خانيونس .
وبذلك يظهر المشهد بوضوح: غزة تتعرض لابشع المجازر، المقاومة صامدة، والعدو غارق في التناقضات بين تهدئة أمريكية ووقائع ميدانية دامية، تؤكد أن الاحتلال عاجز عن فرض معادلاته رغم وحشيته

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen