30 أيلول , 2025

غزة تفرض معادلاتها.. المقاومة تُكبّد الاحتلال خسائر فادحة

في ميدان غزة وعلى وقع استمرار حرب الإبادة، تواصل المقاومة الفلسطينية التصدي لمحاولات توغل العدو وتكبده خسائر بشرية ومادية تحول دون تحقيقه اي تقدم ميداني وتثبت من خلال عملياتها حضورها وجاهزيتها وقدرتها على استنزاف العدو.

احداث ميدانية متسارعة يشهدها قطاع غزة في ظل عجز الاحتلال عن تحقيق اي انجاز يُذكر.
وفي التفاصيل اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة خمسة عسكريين بينهم ضابطان بجروح خطرة في اشتباكات شمال القطاع، البيان العسكري اكتفى بالحديث عن إصابات في كتيبة مدرعات تابعة للواء ساعر مغولان، من دون الإفصاح عن تفاصيل العملية فيما أشارت وسائل إعلام العدو إلى أن الجنود الخمسة أصيبوا في مواجهة مباشرة مع مجموعة مقاومين اقتحموا موقعا إسرائيليا، الصقوا عبوات ناسفة على دبابة وأطلقوا النار من مسافة قريبة.
مصادر ميدانية أكدت أن الاشتباكات تركزت في محيط مستشفى الشفاء وحي النصر حيث أطلقت المروحيات الإسرائيلية النار بكثافة لتغطية عمليات إنقاذ جنودها المصابين. مواقع عبرية أخرى تحدثت عن إصابة ثمانية جنود بجروح متفاوتة الخطورة بينهم حالات حرجة بعد استهداف دبابة بصاروخ مضاد للدروع ونقل المصابين إلى مستشفيات في تل أبيب وبئر السبع.
وفي عملية وُصفت داخل الاوساط الصهيونية بالحدث القاسي، قُتل جنديان وأصيب أكثر من أحد عشر اخرين في كمين مركب نفذته المقاومة داخل غزة دمّر خلاله عدة اليات عسكرية بينها دبابات ميركافا ومدرعات نمر وجرافات D9. منصات المستوطنين شبهت المشهد بمجزرة الآليات مؤكدة أنّ القوة الإسرائيلية وقعت في سلسلة تفجيرات متتالية أعقبتها كمائن بالنيران المباشرة.
تزامنا مع ذلك أعلنت كتائب القسام وسرايا القدس وكتائب الشهيد ابو علي مصطفى عن سلسلة عمليات نوعية من بينها تدمير الية بصاروخ MK84 محلي الصنع قرب مستشفى القدس في تل الهوا وقنص جندي قرب مخيم الشاطئ/ فيما قصفت القسام موقع قيادة شرق حي التفاح بقذائف الهاون، واستهدفت كتائب أبو علي مصطفى تجمعات إسرائيلية شرق الشجاعية برشقات صاروخية. سلسلة متتابعة من الضربات أثبتت مرونة المقاومة وقدرتها على تحويل الميدان إلى بؤر استنزاف متواصلة.
الميدان لم يخل من إنجاز استخباري إذ تمكن المقاومون من السيطرة على طائرة استطلاع إسرائيلية من طراز كواد كابتر.
ورغم التعتيم العسكري المشدد أقر جيش الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر بمقتل 913 عسكريا وإصابة 6284 اخرين، أرقام تقول أوساط العدو إنها أقل من الواقع في ظل اتساع حجم الخسائر اليومية التي تتحدث عنها فصائل المقاومة بوثائق مصورة.
تكرار الكر والفر الميداني يفرض على قيادة العدو إعادة النظر في خططها وتكتيكاتها ويضع قواتها المتوغلة في حالة ارتباك وانكفاء فيما تثبت المقاومة أنها لم تعد مجرد عمليات متناثرة بل منظومة متكاملة تجمع بين التخطيط والجاهزية والقدرة اللوجستية على استنزاف العدو وتحويل كل ضربة إلى مكسب استراتيجي ومعنوي.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen