باعتراف صهيوني: وقف العمليات اليمنية لن يكون ممكناً إلا باتفاق شامل في غزة
مع ثبات صنعاء على موقفها في دعم غزة، تقر أوساط العدو بفشل اهداف الهجمات الجوية المتكررة على اليمن مؤكدة ان لا سبيل لوقف العمليات اليمنية إلا بوقف الحرب على غزة.
تعيش الأوساط العسكرية والسياسية في كيان العدو حالة من الإرباك والإحباط، على وقع فشل الغارات الجوية المتكررة على اليمن في تحقيق أهدافها المعلنة.
تقارير إعلامية عبرية كشفت أن هذه الضربات لم تنجح في إيقاف العمليات اليمنية التي تتصاعد بوتيرة متقدمة داخل عمق الأراضي المحتلة، في سياق دعم وإسناد مستمر للمقاومة الفلسطينية في غزة، وهو ما يُعدّ تحولاً ميدانياً يفرض على العدو معادلات جديدة خارج حساباته التقليدية.
صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية نقلت عن خبراء عسكريين صهاينة، أن اليمن يمثل عقدة للكيان، نظراً لخصائص فريدة تجعل مواجهة الحركة تحدياً معقداً، مشيرة الى أن اليمنيين لا يؤمنون بنظرية الردع الإسرائيلية وأن البعد الجغرافي يمنحهم مناعة إضافية.
وتطرقت الصحيفة إلى فشل الخيار البري، الذي طُرح خلال العدوان الأمريكي والذي كان يهدف إلى تحريك قوات سعودية وإماراتية، ولكن هذا المخطط انتهى بخيبة أمل كبيرة للكيان الصهيوني، بعد أن تمكنت القوات المسلحة اليمنية، من إلحاق أضرار جسيمة بالجيش الأمريكي الضخم، مما دفع ترامب إلى المسارعة في اعلان وقف إطلاق النار.
ولفتت يديعوت أحرونوت إلى أن وقف العمليات العسكرية اليمنية لن يكون ممكناً إلا من خلال التوصل إلى اتفاق شامل في غزة، وهو ما يؤكده اليمنيون مراراً وتكراراً.
وفي السياق عينه، كشف موقع واي نت العبري، أن الغارات الجوية التي يشنها الكيان على اليمن لم تحقق أهدافها المرجوة في إضعاف قادة صنعاء أو قدراتهم العسكرية.
ونقل الموقع عن داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الصهيوني، قوله إن سلاح الجو الإسرائيلي لا يملك القدرة على شن غارات يومية في اليمن، مشيرا الى أن هذا القيد يجبر كيان العدو على التركيز على أهداف البنية التحتية التقليدية التي تسبب أضراراً اقتصادية كبيرة ولكنها لا تؤثر بشكل مباشر على القيادات العسكرية أو منصات إطلاق الصواريخ المتحركة.
ووفقاً لتحليل سيترينوفيتش، فإن النشاط العسكري الصهيوني، رغم الأضرار الاقتصادية التي يلحقها، لا يؤثر على القدرات العسكرية لقادة صنعاء، مضيفاً: حتى لو قصفنا الحديدة مئة مرة أخرى، فلن يُجدي ذلك نفعاً، وذلك لعدم وجود مركز ثقل واحد يمكن ضربه لإجبار اليمنيين على وقف عملياتهم.