في البحر الأحمر… اليمن يجبر الأساطيل الاميركية الاوروبية على الانسحاب
فرضت القوات المسلحة اليمنية معادلات جديدة في البحر الأحمر أجبرت القوى البحرية الغربية على إعادة حساباتها، لتبدأ سلسلة انسحابات متتالية شملت فرنسا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، في مشهد يعكس انتقال زمام المبادرة من الأساطيل الكبرى إلى القوات المسلحة .
في مشهد غير مسبوق في تاريخ الملاحة الدولية، تحوّل البحر الأحمر إلى ساحة تُدار فيها المعركة بقواعد اشتباك يمنية خالصة، قلبت موازين القوى وأجبرت أعتى الأساطيل الغربية على الانسحاب.
القوات المسلحة اليمنية، بأسلوب عمليات نوعية وبإمكانيات صاروخية وجوية متطورة، نجحت خلال الأشهر الماضية في فرض هيمنة كاملة على الممر المائي الاستراتيجي، لتصبح حركة القطع البحرية الأجنبية مرهونة بقرار صنعاء.
الدول الأوروبية كانت أول من تلقّى الرسالة؛ فبعد يومين فقط من إعلان فرنسا سحب فرقاطتها الوحيدة من البحر الأحمر، أعلنت القوة البحرية الأوروبية أسبيدس سحب المدمرة الإيطالية كايو دويليو، وسط مؤشرات على انسحابات أوروبية متتالية، في ظل مخاوف من المرحلة الرابعة للتصعيد البحري اليمني ضد الكيان الصهيوني.
هذه القطع لم تكن، كما روّجت، لحماية الملاحة، بل لحماية خطوط الإمداد البحرية للكيان المحتل، ومواجهة المسيّرات والصواريخ اليمنية.
المشهد لم يقف عند أوروبا؛ فبريطانيا، بحسب موقع "Navy Lookout" العسكري، تعاني تراجعاً حاداً في قدراتها البحرية منذ 2022، بإخراج 15 سفينة حربية من الخدمة، بينها فرقاطات وغواصات، ما أفقدها القدرة على دعم أي عمليات في البحر الأحمر، وهو تراجع ربطه الموقع مباشرة بالهيمنة اليمنية.
الولايات المتحدة أيضاً وجدت نفسها أمام معادلة استنزاف غير مسبوقة؛ فوفق موقع "TWZ" الأمريكي، اضطرت البحرية الأمريكية إلى تعديل أنظمتها الدفاعية على مدمرات "آرلي بيرك"، واستبدال الصواريخ الباهظة الثمن بأسلحة أقل كلفة مثل "كويوتي" و"رود رانر-إم"، بعد خسائر مالية وعسكرية جسيمة. وحتى ذلك، لم يمنع واشنطن من سحب أربع حاملات طائرات وعدد من القطع المرافقة، في انسحاب وصفه المراقبون بأنه "انسحاب تحت النار".
بهذه التطورات، لم يعد البحر الأحمر ممراً آمناً للأساطيل الغربية، بل ساحة يفرض فيها اليمن إرادته، ويعيد رسم خرائط القوة البحرية في المنطقة، في تحول استراتيجي قد يمتد أثره لسنوات قادمة.