الحرب على اليمن تستنزف الذخائر الأمريكية.. ولا تأثير في القدرات العسكرية اليمنية
تتوالى الاعترافات الامريكية بفشل الحرب التي فرضتها واشنطن على اليمن، حيث أقر مسؤولون في البنتاغون بأنّ الغارات التي تشنّها الولايات المتحدة على اليمن، منذ أسابيع استنزفت ذخائر بقيمة مئتي مليون دولار، ولم تحقق سوى نجاح محدود، بعكس ما أعلنه الرئيس الأميركي.
باعتراف أمريكي، فإن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة لم تحقق حتى الآن أي نتيجة تذكر، ولم تنجح في التأثير على القدرات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية، وهو ما تثبته العمليات المستمرة والمتصاعدة ضد حاملة الطائرات الامريكية هاري ترومان والقطع البحرية، وايضا ضد الاراضي المحتلة.
وفي التفاصيل فقد أقرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير حول نتائج العمليات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد اليمن، أنه في غضون ثلاثة أسابيع فقط، ووفقاً لمسؤولين في وزارة الحرب الأميركية البنتاغون، استخدمت واشنطن ذخائر بقيمة 200 مليون دولار في غاراتها بالإضافة إلى التكاليف التشغيلية والبشرية الهائلة لنشر حاملتي طائرات، وقاذفات (بي-2) إضافية وطائرات مقاتلة، ودفاعات جوية من طراز باتريوت و(ثاد) في الشرق الأوسط ولم تحقق سوى نجاح محدود.
كما ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي قوله إنّ التكلفة الإجمالية قد تتجاوز مليار دولار أميركي بحلول الأسبوع المقبل، وقد يضطر البنتاغون قريباً إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس.
اعتراف كفيل بدحض ادعاءات الرئيس الامريكي دونالد ترامب والذي زعم قبل أيام أن عمليته العسكرية في اليمن استطاعت القضاء على من سماهم مسلحي أنصار الل، حيث قُضي عليهم بالكامل، بفعل الضربات المتواصلة التي أمر بها، بدءاً من 15 مارس الماضي، وفق زعمه. إلّا أنّ نيويورك تايمز أن هذا ليس ما يُبلغ به البنتاغون والمسؤولون العسكريون في الكونغرس والدول الحليفة سراً.
وهو ما أكده قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، العدوان الأمريكي لم يتمكن من تنفيذ أهدافه فيما يسميه بتصفية القيادات والقضاء على أحرار اليمن، كما انه لم يتمكن من إيقاف العمليات العسكرية المساندة للشعب الفلسطيني ولا من توفير الحماية للملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي.
وفي السياق نفسه أشارت نيويورك تايمز إلى أنّه في إحاطات مغلقة في الأيام الأخيرة، أقرّ مسؤولو البنتاغون بأنه لم يُحرز نجاح في تدمير ترسانة أنصار الل الهائلة، والمتمركزة في معظمها تحت الأرض، من الصواريخ والطائرات المسيرة وقاذفات الصواريخ.
في المقابل، أشارت إلى أنّ القوات المسلحة أحبطت قدرة الأميركيين على تعطيل هجمات المجموعة الصاروخية على السفن الاسرائيلية في البحر الأحمر.
وتابعت الصحيفة الأميركية أنه يُستخدم الكثير من الذخائر الدقيقة، وخصوصاً تلك المتطورة بعيدة المدى، مما يثير قلق بعض مخططي الطوارئ في البنتاغون بشأن المخزونات الإجمالية للبحرية وتداعياتها على أي موقف، قد تضطر فيه الولايات المتحدة إلى صد محاولة غزو صينية لتايوان.