العدو يوسع الإستيطان: 200 عملية هدم منذ مطلع العام في الضفة والقدس
من حرب الإبادة والمجازر اليومية في قطاع غزة، يمتد حقد العدو الصهيوني نحو الضفة الغربية والداخل المحتل، حيث يعمل على إقامة مشاريع استيطانية لإكمال استعماره واحتلاله الذي ابتدأه منذ أعوامٍ طويلة.
إلى جانب المذابح المستمرة والابادة الجماعية في قطاع غزة، وتجنيد الاحتلال لمستوطنيه ليكونوا أداةً لمشاريع وحشيّة، تستكمل آلة الحرب الإسرائيليّة استيطانها في الضفة الغربية المحتلّة، بتمنّيات حكومة العدو الواهية في أن تصبح الضفة معقلًا للاستيطان.
فوتيرة الإعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ مشروع ضمّ الضفة للأراضي المحتلة، وهذا ما يؤكده ما تعرضت له قرية دوما الواقعة قرب مدينة نابلس في ثالث أيام عيد الفطر، بعد هجوم نفذ على أيدي عشرات المستوطنين، الذين أطلقوا النار على المواطنين، وأضرموا النيران في الممتلكات والمركبات، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بالرصاص.
وكان مستوطنون شرعوا قبل ايام في أعمال توسعة في البؤرة الاستيطانية الملاصقة لقرية بردلة في الأغوار الشمالية، حيث تمّ تسجيل زيادة ملحوظة في بناء الوحدات الاستيطانية.. كذلك، صادق كابينت الاحتلال، على خطّة تقدّم بها يسرائيل كاتس، تهدف إلى شقّ طرق جديدة في منطقة القدس المحتلة لربط المستوطنات وتوسعتها، وتحديداً في محيط مستوطنة معالي أدوميم.
وقالت حكومة العدو، في بيان، إن القرار يشكّل خطوة تاريخية من شأنها تعزيز الاستيطان، والأمن، ورفاهية سكان المنطقة كافة، في إشارة إلى المستوطنات الواقعة في المنطقة المعروفة باسم «E1»، والتي يراد منها فصل شمال الضفة عن جنوبها.
وفي السياق نفسه، بدأت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في القدس، مناقشة ست خطط استيطانية جديدة لتوسعة أو إقامة مستوطنات في القدس المحتلة، تشمل 2,200 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، ويشير هذا العدد الاستثنائي إلى مرحلة جديدة من التسريع المستمرّ للاستيطان في القدس.
هذا وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أنه منذ بداية عام 2025، نفّذ الاحتلال نحو 200 عملية هدم في الضفة الغربية، حيث يطمح وزير المالية بتسلئيل سموتريش إلى أن يصل عدد هذه العمليات إلى ألف بحلول نهاية العام.
كما وذكرت يديعوت أحرونوت أن عدد تراخيص البناء في المستوطنات تضاعف ثلاث مرات في الربع الأول من العام الجاري، قياساً بعام 2024، ومع استكمال عمليات الهدم الكبيرة التي يخطّط لها الوزيران يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريش، فإن الطريق إلى الضمّ وفرض السيادة قصرت أكثر.
اذا من الإبادة الجماعية في غزة، إلى التطهير العرقي والاستيطان في الضفة، تتّضح حقيقة الكيان المحتلّ أكثر لأولئك الذين لم يبصروا شلال الدم الغزّيّ بعد، فهذا الكيان يريد تنفيذ مخططه ومشروعه ببناء شرق أوسط جديد، وما استيطان الضفة سوى مقدّمة لمخططاتٍ نازيّة آتية.