26 آذار , 2025

الصراع بين القيادة السياسية والعسكرية يحتدم..سجال بين كاتس وزامير وخلاف علني

أثار تدخل وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مسار التحقيقات الداخلية المتعلقة بعملية المقاومة الفلسطينية في “السابع من أكتوبر”، خلافًا علنيًا مع رئيس الأركان الصهيوني إيال زامير الذي رفض تلقي التعليمات عبر بيانات صحافية، واصفا ادعاءات كاتس بـ”الكاذبة”، مشددا على “مهنية التحقيقات”.

جبهة العدو تتصدع بين قيادته السياسية والعسكرية ودايما ما تكون عملية السابع من اكتوبر وما تبعها من طوفان هي محط السجال الدائم بين قادة الكيان وصولا الي تبادل الاتهامات.

فقد اندلع خلاف علني، مساء الإثنين، بين رئيس الأركان الصهيوني إيال زامير ووزير الحرب الإسرائيلي كاتس، وذلك بعدما دعا الاخير إلى فحص ما وصفه بـ”سلوك الشرطة العسكرية”، معتبرا أن “إجراءاتها قد تُستخدم كأداة لإسكات النقد داخل الجيش”.

وقال كاتس في بيان “أوعزت بدعوة العميد (احتياط) أورن سولومون للقائي في أقرب وقت، من أجل أن يعرض أمامي التحقيق الذي أجراه حول أحداث السابع من أكتوبر، والذي لم أطلع عليه بعد”،

وأضاف أن “استدعاء سولومون للتحقيق، بعد أن أجرى التحقيق بتكليف وصلاحية حول أداء قيادة المنطقة الجنوبية في 7 أكتوبر ووجّه خلاله انتقادات إلى المستوى العسكري الرفيع، تثير تساؤلات عديدة”.

وكان الجنرال في الاحتياط بجيش العدو أورن سولومون، وهو المسؤول عن التحقيقات المتعلقة بفرقة غزة خلال العام الأخير، استبعد مؤخرًا من مهامه في الاحتياط دون تقديم توضيحات من الجيش الصهيوني، ثم استُدعي لاحقًا للتحقيق بشبهة تورطه في “مخالفات خطيرة” تتعلق بـ”أمن المعلومات”.

وفي تطور لافت، قال سولومون في رسالة بعث بها يوم الاثنين إلى كل من رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو ووزير حربه كاتس إنه “مستعد لعرض تحقيقه أمامهما”، مدّعيًا أن “النتائج أُخفيت عن المستوى السياسي والجمهور بأوامر من قيادة الجيش”.

وفي رد شديد اللهجة على كاتس، أصدر زامير الذي تولى مهام منصبه مطلع آذار/ مارس الجاري، بيانًا مقتضبًا شدد فيه على أن “رئيس الأركان لا يتلقى تعليمات عبر بيانات إعلامية”، وهاجم زامير ما وصفه بـ”الادعاءات الكاذبة حول دوافع التحقيق مع سولومون”، قائلا إن “الزعم بأن الضابط يخضع للتحقيق بسبب مشاركته في تحقيقات 7 أكتوبر هو ادعاء كاذب لا أساس له من الصحة”.

ويشير هذا الصدام المباشر إلى التوتر المتصاعد بين القيادة السياسية والعسكرية في كيان العدو الإسرائيلي، خصوصًا مع محاولة كاتس التدخل في مسار التحقيقات الجارية حول عملية “7 أكتوبر”، ما اعتبره مراقبون “تجاوزا للخط الأحمر” في العلاقة بين الجيش والقيادة السياسية وينذر بمرحلة من الصراع بين قادة الاحتلال ستصل في قادم الايام الي مستويات اعلى.  .

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen