التصعيد الاسرائيلي المعادي على لبنان... كذب ينعكس خوفا على المستوطنين
تحت شعارات واهية وفبركات وادعاءات، يواصل العدوان خرقه وقف اطلاق النار، والتصعيد، بما يرتد سلبا على مستوطني الشمال، في ظل انعدام الثقة بالجيش، وبالأمان المرتجى.
يواصل كيان الاحتلال الاسرائيلي التلطي خلف الاكاذيب والادعاءات، وفبركة الاضاليل، لمواصلة مشروعه الدموي التدميري في المنطقة، وهو ما يتجسد بمواصلته خرق وقف اطلاق النار في لبنان.
وتحت عنوان صواريخ بدائية مجهولة المصدر، شن كيان الاحتلال عدوانا وساعا على مناطق متفرقة في لبنان، في وقت عكست التعليقات الصهيونية حول العدوان المتسع على لبنان ضعف حجج حكومة الاحتلال في تبرير الهجمات، التي زعمت أنها جاءت ردًا على صواريخ مجهولة المصدر، في وقتٍ انعكس التصعيد الصهيوني على استقرار مستوطني الشمال، الذين لوّحوا مجددًا بالنزوح إلى وسط فلسطين المحتلة.
ولم تقنع الرواية الإسرائيلية أحدًا بعد تذرّع العدو بإطلاق صواريخ مجهولة المصدر لتبرير العدوان، إذ ركزت وسائل إعلام العدو على نفي مسؤولية حزب الله عن الهجمات. ورغم ذلك، شنت حكومة الاحتلال غارات واسعة على أهداف زعمت أنها تابعة لحزب الله، ما كشف النوايا الصهيونية المبيّتة لشن الهجمات تحت ذرائع واهية.
وفي هذا السياق، تساءل مستوطنو الشمال عن مصداقية جيش الاحتلال قائلين: “كيف تعيدوننا إلى الشمال بشكل آمن بينما لا تزال هناك أهداف واسعة تُقصف؟”
وقال المراسل العسكري للقناة 24 الإسرائيلية، ينون شالوم: “من اللافت أن وقتًا طويلًا قد مرّ منذ إطلاق النار باتجاه المطلة، ومع ذلك لا تزال إسرائيل تجهل هوية الجهة التي أطلقت الصواريخ، ومع ذلك نهاجم أهدافًا لحزب الله، لكن هذا لا يعني أنه المسؤول عنها.”
العدوان الاسرائيلي، والتصعيد مع لبنان، انعكس سلبية اكبر على كيان الاحتلال وعلى مستوطنيه في الشمال حيث عبر العديد منهم عن عدم ثقتهم بإجراءات حكومة نتنياهو واستعدادهم للنزوح مجددًا نحو مناطق الوسط.
وقال بروسبور عزران، رئيس سابق لبلدية كريات شمونة: “حتى الآن، عاد ما بين 40% إلى 50% فقط من سكان المناطق الحدودية، بينما لا يزال النصف الآخر منتشراً في أنحاء البلاد، ولا ينوون العودة بسبب عدم ثقتهم في الوضع الأمني.”
من جهته، أكد رئيس المجلس المحلي في مستوطنة المطلة، دافيد أزولاي: “نحن لن نقبل بالوضع الحالي ولا يمكننا العيش هنا. إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تريد منا الانسحاب، فلتقل ذلك بصراحة، وتوفر لنا تعويضات حتى نتمكن من الانتقال إلى وسط البلاد وبناء منازلنا هناك.”
أما المستوطنة ليئات كوهين، فقد حذرت قائلة: “إذا اضطررنا إلى المغادرة نتيجة الاستنزاف، فإن الحدود ستتراجع معنا، وقد تصل إلى وسط إسرائيل.”
في ظل هذه المخاوف، دعا بعض رؤساء السلطات المحلية في المستوطنات الشمالية إلى توسيع رقعة الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية لمسافة 15 كيلومترًا، وتهجير سكانها اللبنانيين بالكامل، بحجة توفير الأمن للمستوطنين.