عمليات تهجير غير معلنة في سوريا : تجريف وتوسيع الاحتلال
تنقل قوات الاحتلال الصهيوني منذ الخميس الماضي، تجهيزات مسبقة الصنع إلى القاعدة التي كانت قد بنتها في منطقة تل أحمر غربي، جنوب سوريا وسط عملية تجريف واسعة لمحيط القاعدة، ولمنطقة الحرج، فما هي مهام هذه القاعدة واي مخطط اسرائيلي يُحضر جنوب سوريا؟
تتوزّع أنشطة العدو الإسرائيلي في سوريا، ما بين القصف الجوي والعمليات البرية، والتي يمكن تقسيمها إلى ثلاثة مستويات: الأول، بناء القواعد المستدامة وتوسيعها ضمن الأراضي المحتلة؛ والثاني، نسف كل المواقع العسكرية السابقة ضمن المنطقة الجنوبية؛ وأما الثالث فهو العمل على ممارسة أكبر ضغط ممكن على السكان، من خلال عمليات التفتيش والمداهمة المستمرة للنقاط نفسها ومن دون أهداف واضحة، والتضييق المستمر على تحركات الأهالي، ما قد يفضي إلى عمليات تهجير غير ملعنة بدأت فعلاً، إلى جانب محاولات مستمرة لاختراق المجتمع في جنوب البلاد من خلال تقديم المساعدات والمحروقات المجانية، بالإضافة إلى برنامج تشغيل السوريين في الأراضي المحتلة، والمتوقّع دخوله حيز التنفيذ خلال وقت قريب.
وإلى جانب تدميرها المواقع العسكرية في الجنوب، نقلت قوات الاحتلال، أخيراً، مجموعة كبيرة من المدافع من القطعات العسكرية القريبة من شريط فضّ الاشتباك، وفقاً لمصادر عشائرية تشير إلى نقل ما يزيد عن 20 مدفعاً من مناطق متفرقة عبر البوابة الحدودية التي أنشئت بالقرب من بلدة حضر. ويأتي هذا بالتوازي مع نقل حكومة دمشق، كل الآليات العسكرية الثقيلة من دبابات وعربات مصفّحة وعربات مضاد جوي من طراز شيلكا، من الجنوب، وتحديداً من أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا، إلى العاصمة، لإخضاع هذه الآليات لـعمليات صيانة، على حدّ قولها.
وفي المستجدات الميدانية، تؤكّد مصادر عشائرية ومحلية من ريف القنيطرة الجنوبي، أن قوات الاحتلال تنقل، منذ الخميس الماضي، تجهيزات مسبقة الصنع إلى القاعدة التي كانت قد بنتها في منطقة تل أحمر غربي، الواقع بالقرب من بلدة كودنا، فيما بدأت الجمعة عملية تجريف واسعة لمحيط القاعدة، في خطوة تهدف إلى توسيعها وزيادة كتل المباني الخرسانية فيها. ويتزامن الأمر مع تواصل عمليات التجريف لمنطقة الحرج، الواقعة بالقرب من قرية جباتا الخشب، والتي أعلنتها قوات الاحتلال منطقة محظورة على السوريين منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر.
ويأتي هذا بالتزامن مع حملة اعتقالات متفرّقة تجريها قوات الاحتلال، وحملة تحرك برّي لعدد من جنود الاحتلال في الأراضي الزراعية التابعة لقرية معرية في ريف درعا.