23 آذار , 2025

استهداف أمريكي لمحلج القطن في زبيد.. حرب اقتصادية لكسر صمود اليمنيين

في تصعيد إجرامي جديد، استهدفت الطائرات الأمريكية محلج القطن في زبيد بمحافظة الحديدة، في خطوة تكشف الوجه الآخر من الحرب المفروضة على اليمن وهي الحرب الاقتصادية التي تشنها واشنطن بعد فشلها العسكري، مستهدفة أرزاق اليمنيين ضمن مخطط لتجويعهم وإخضاعهم.

بهمجية تجاوزت كل الحدود، جددت الطائرات الأمريكية استهدافها لمحلج القطن في زبيد بمحافظة الحديدة، في جريمة تفضح حرب واشنطن الاقتصادية على اليمن بعد فشلها العسكري. لم يكن المحلج منشأة عسكرية، بل مصدر رزق لمئات المزارعين وعشرات الأسر، لكن أمريكا تستهدف أرزاق اليمنيين ضمن مخطط لتجويعهم وخنقهم اقتصادياً.
هذا العدوان ليس الأول، فقد استهدفت الغارات مشروع مستشفى الرسول الأعظم في صعدة، ومصنع الحبشي للحديد في الحديدة، والمجمع الحكومي في الجوف، ومزارع المواشي، في حملة تدمير ممنهجة لكل ما يعزز صمود اليمنيين.
إعادة قصف محلج القطن تكشف التخبط الأمريكي، فأي تهديد يشكله القطن على البيت الأبيض؟ أم أن الهدف هو كسر إرادة الشعب اليمني وإجباره على الاستسلام؟ واشنطن، التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، تمارس أبشع أنواع الإرهاب، وتسعى إلى فرض المجاعة عبر استهداف المصانع والأسواق والمستشفيات.
لكن هذه الجرائم لن تحقق أهدافها، فاليمنيون صمدوا أمام أعتى القوى العسكرية ولم يركعوا، بل ازدادوا إصراراً على الدفاع عن سيادتهم. أمريكا جربت كل وسائل الحرب، لكنها فشلت، وغرقت في مستنقع العجز، غير قادرة على تحقيق أي مكاسب عسكرية أو سياسية.
واشنطن تظن أن القصف سيدفع اليمنيين للاستسلام، لكنها تجهل أن هذا الشعب لا يرضخ للعدوان، وكل جريمة جديدة لن تمر بلا رد، فاليمن كان وسيبقى مقبرة للغزاة، مهما بلغ حجم التضحيات.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen