وحشية الاحتلال تتصاعد: شهداء بينهم نساء وأطفال في عدوان متواصل على الضفة
في عدوان دموي متواصل، صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجماتها على الضفة الغربية مستهدفة طولكرم ومخيميها بحملات اقتحام واعتقالات وقصف وتدمير للمنازل، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى ونزوح الآلاف وسط صمت دولي مخزي.
واصلت قوات الاحتلال عدوانها الوحشي على الضفة الغربية مستهدفة طولكرم ومخيميها نور شمس بعمليات اقتحام شرسة، إذ حوّلت المدينة إلى ساحة حرب مفتوحة حيث أحرقت المنازل وفجّرتها وأجبرت السكان على النزوح القسري وسط رعب متصاعد.
ولليوم الثامن والأربعين توغل الاحتلال في الأحياء الفلسطينية مستعينًا بآلياته الثقيلة التي استولت على المباني وحولتها إلى ثكنات عسكرية، لم يكتفِ الاحتلال بالتدمير بل أطلق الرصاص الحي على مركبة إسعاف في طريقها لإنقاذ مريض داخل المخيم، منع وصولها وكأنه يصدر حكمًا بالإعدام على كل من يحتاج إلى المساعدة الطبية، العدوان لم يكن مجرد اجتياح عسكري بل عملية إبادة صامتة استهدفت البشر والحجر، إذ خلف القصف والتخريب عشرات الشهداء والجرحى بينهم نساء وأطفال وحتى امرأة حامل لم تسلم من نيران المحتل، بينما اضطر أكثر من 24 ألف فلسطيني للنزوح هربا من الجحيم الذي أشعلته آلة الحرب الإسرائيلية.
لم يكن طولكرم وحده مسرحا للجريمة بل امتد العدوان إلى رام الله والخليل وبيت لحم ونابلس حيث نفذت قوات الاحتلال اعتقالات تعسفية بحق شبان فلسطينيين وسط إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، وسقط الشاب عمر عبد الحكيم اشتية شهيدًا برصاص الاحتلال في نابلس لينضم إلى قائمة طويلة من الضحايا الذين حصدتهم آلة القتل الصهيونية منذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر الماضي، أكثر من 930 شهيدًا فلسطينيًا في الضفة الغربية وحدها وقرابة 7 آلاف جريح في عدوان مستمر دون رادع.
الدم الفلسطيني ينزف على مرأى العالم دون أن يتحرك أحد لوقف الجريمة، وبينما يقف المجتمع الدولي موقف المتفرج يستمر الاحتلال في قضم الأرض وسرقة الأرواح وتوسيع دائرة الموت التي تلتهم الفلسطينيين يومًا بعد يوم، لكن وسط هذا الظلام الدامي يبقى الفلسطينيون صامدين متشبثين بأرضهم يدافعون عن حقهم في الحياة رغم بطش الاحتلال.