16 آذار , 2025

بعد العجز عن خلق توازن ردع.. تحالف اسرائيلي اثيوبي لمواجهة التهديد اليمني

جهود حثيثة يبذلها العدو الاسرائيلي لمواجهة التهديد القادم من اليمن.. تهديد عن إزالته على مدى عام ونصف العام بالشراكة مع الولايات المتحدة الامريكية، فإذا به اليوم يلجأ إلى تحالف مع اثيوبيا، بهدف تعزيز تواجده في الدول الأفريقية المجاورة لليمن، عله بذلك يستطيع ثني اليمن عن نصرة الشعب الفلسطيني.

في زيارة هي الاولى من نوعها من وزير خارجية اثيوبي الى كيان العدو استقبل وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، نظيره الإثيوبي جدعون تيموثي، حيث بحث الجانبان ما وصفاه بالتهديد اليمني.. لقاء يهدف بالدرجة الاولى الى تحقيق غاية العدو الاسرائيلي بتعميق تواجده العسكري في الدول الأفريقية المجاورة لليمن، في إطار خطة استراتيجية لعام 2025، يبدو أن لإثيوبيا دوراً مركزياً فيها، وفق ما يرى مراقبون..

فبعدما فشل كيان العدو في ازالة القادم من اليمن على مدى عام ونصف العام بالشراكة مع الولايات المتحدة الامريكية، ها هو اليوم يلجأ إلى تحالف مع اثيوبيا، عله بذلك يستطيع ثني اليمن عن نصرة الشعب الفلسطيني، ويرفع الحصار اليمن عن موانئه المحتلة. حيث أقر ساعر خلال اجتماعه مع نظيره الاثيوبي بأن صنعاء تمثل خطراً حقيقيا على إسرائيل، مضيفاً أن لإثيوبيا دوراً حاسماً في مكافحة منظمة الشباب الصومالية التي تُتهم من قبل واشنطن وتل أبيب بأنها تتعاون مع كل من صنعاء وطهران، وفق زعمه.

تحالف اسرائيلي اثيوبي، يثبت من خلالخ كيان العدو، أنه لا يملك أي حل عملي لمواجهة العمليات اليمنية او الحد منها ورفع الحصار اليمني، سوى استخدام سلاح الغارات العشوائية التي تستهدف المدنيين ومنشآت الكهرباء والنفط، دون أن تترك أي أثر فعلي على القدرات العسكرية اليمنية، ودون أن تنجح في ردع اليمن.

فبالتوازي مع قرار القوات المسلحة اليمنية، استئناف العمليات البحرية ضد السفن المرتبطة بالعدو الاسرائيلي، رداً على الحصار الذي يتعرّض له قطاع غزة، خرجت الى العلن العديد من التقارير والدراسات والأبحاث الإسرائيلية والغربية، والتي أماطت اللثام عن التداعيات الحقيقية للدور اليمني في إطار المعركة. حيث أجمع الكتّاب والباحثون، على أن انخراط صنعاء في حرب الإسناد إلى جانب فلسطين، كان له تأثير كبير على مجريات الأحداث، وشكّل ضغطاً كبيراً على الكيان بل ووضَع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في موقف حرج، جراء فشلهما في التصدي للهجمات الآتية من اليمن أو إضعاف قدراته العسكرية.

ومن هنا، فإن اسرائيل تجد نفسها اليوم عاجزة في الساحة اليمنية، خاصة وأنه حتى الساعة، ومع عودة العمليات اليمنية لم تظهر أي نية جدية من واشنطن ولندن، وأي بوادر لتوجّه عسكري، من أجل حماية مصالح الكيان في البحر الأحمر.. وإن وجد هذا التوجه، فإنه سيفشل كما فشل في الرحلة من الماضية من معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس... وهو ما سيعزّز ميل العدو الاسرائيلي إلى البحث عن سبل أخرى لمواجهة التهديد اليمني، ومنها التوجه نحو افريقيا في محاولة بائسة لتطويق اليمن.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen