مخططات واشنطن تفشل: المنظمات الدولية ترفض نقل مقارها من صنعاء لعدن
على وقع المظاهرات العارمة التي ستشهدها عدن الاثنين ، رفضت المنظمات الاممية رفضها نقل مقارّها الرئيسية من صنعاء إلى عدن، في حين كثّف المجلس الرئاسي وحكومة عدن تحرّكاتهما مع السفير الأميركي لدى اليمن، ستيفن فاجن، للضغط على المنظمات الدولية لنقل مقارّها من صنعاء
أعلنت المنظمات الدولية العاملة في اليمن رفضها نقل مقارّها الرئيسية من صنعاء إلى عدن، مؤكّدة تمسّكها بالبقاء في تلك المقارّ في المناطق الخاضعة لسلطة المجلس السياسي الاعلى، على رغم قرار واشنطن تصنيف الحركة منظمة إرهابية أجنبية قبل نحو شهر.
وجاء قرار البقاء، والذي أكّده منسّق الأمم المتحدة المقيم في اليمن، جوليان هارنيس، في أعقاب تعرّض المنظمات الدولية لضغوط من قبل الحكومة الموالية للتحالف السعودي - الإماراتي لنقل مقارّها إلى عدن، وهو ما أثار موجة سخط عارمة في أوساط تلك الحكومة، التي راهنت على قرار التصنيف لتحويل جميع المساعدات النقدية والعينية إليها، والتحكّم بعملية التوزيع الجغرافي لها.
وسبق أن أعلنت الأمم المتحدة تعليق جميع أنشطتها في محافظة صعدة في العاشر من شباط الجاري. وأفاد المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، فرحان حق، بأن الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، أمر وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها، في غياب الظروف الأمنية والضمانات اللازمة، بتعليق جميع عملياتها وبرامجها في محافظة صعدة وذلك إثر احتجاز الجهات الأمنية الموظفين الأمميين المشار إليهم. وفي المقابل، رفضت وزارة الخارجية في صنعاء ما سمّتها سياسة الانتقاء الإنساني للأمم المتحدة، مطالبة في بيان بالعودة إلى العمل الإنساني في صعدة.
من جهتهما، كثّف المجلس الرئاسي وحكومة عدن تحرّكاتهما مع السفير الأميركي لدى اليمن، ستيفن فاجن، للضغط على المنظمات الدولية لنقل مقارّها من صنعاء، في حين يتواصل العمل على تهيئة منطقة المعاشيق وأحياء أخرى في عدن كمقارّ بديلة للمنظمات.
من جانبه، قلّل موقع دروب سايت الأميركي، في تقرير، من أثر قرار التصنيف على قدرات أنصار الله العسكرية، موضحاً أن منظمات الإغاثة والخبراء في الشأن اليمني يرون أن هذا التصنيف لن يغيّر استراتيجية الحركة أو يحدّ من عملياتها العسكرية، لكنه سيؤثّر بشكل مباشر في حياة المدنيين؛ إذ سيفرض قيوداً صارمة على شراء الغذاء والوقود، ما سيعطّل سلاسل الإمداد، ويرفع أسعار السلع الأساسية، ويعمّق الأزمة الإنسانية لنحو 17.1 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي. ونقل الموقع عن مدير الأمن والسلام في منظمة أوكسفام، سكوت بول، قوله إن القرار سيؤدي إلى قطع التحويلات المالية المنقذة للحياة، وعرقلة الواردات التجارية من الأدوية والغذاء، وتقليص الاستجابة الإنسانية بشكل كبير