18 شباط , 2025

تدهور اقتصادي وخدمي متواصل في المحافظات المحتلة يفاقم معاناة المواطنين

في المحافظات المحتلة.. تدهور معيشي وخدمي متواصل يفاقم معاناة المواطنين وسط اتهامات واسعة لسلطات المرتزقة بالفشل والفساد وعدم تحمل المسؤولية تجاه تدهور أسعار الصرف والخدمات.

انهيار خدمي واقتصادي وامني متواصل، يلاحق أبناء المحافظات الجنوبية المحتلة، وسط تجاهل تام من قبل حكومة المرتزقة المتهمة بالفشل والفساد..

أحدث مظاهر الانهيار الحاصل في المحافظات المحتلة، تجلى مؤخرا في انهيار العملة المحلية مقابل الدولار الامريكي. حيث شهد الريال اليمني مطلع الأسبوع انهيارًا تاريخيًا غير مسبوق في مدينة عدن، حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 2361 ريالًا خلال التعاملات غير الرسمية في أدنى مستوى له على الإطلاق وسط توقعات بجرعةٍ سريعةٍ جديدة . وهو ما أدى إلى ارتفاعٍ قياسي في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية تزامناً مع قرب شهر رمضان المبارك.

أما السبب الرئيسي وراء هذا الانهيار فيعود بحسب خبراء اقتصاد الى عمليات المضاربة المستمرة وسط انحسار الرقابة من جانب السلطات وانعدامها بشكل كلي من قطاع الرقابة من جانب بنك عدن المركزي.

أزمة العملة المحلية تضاف اليها أزمة الكهرباء حيث تعيش مدينة عدن والمحافظات المحتلة أزمة كهرباء خانقة منذ أشهر، تفاقمت بسبب اهمال حكومة المرتزقة الموالية للتحالف ونقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، وعدم توفير الكميات الكافية لضمان استمرار الخدمة.

كلّ ذلك أدّى إلى زيادة ساعات الانقطاع اليومي، مما أثر بشكل مباشر على القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية، كالقطاع الصحي، المياه، والاتصالات في تلك المحافظات، إضافةً إلى تأثر الأنشطة الاقتصادية والمعيشية اليومية للمواطنين.

ناهيك عن أزمة الغاز التي تفاقمت بشكل كبير حيث تعمَّد ملاك محطات بيع الغاز إحداث أزمة في توزيع أسطوانات الغاز المنزلي ما تسبب في معاناة واسعة بين السكان. وأصبحت طوابير المواطنين أمام محطات الغاز مشهداً متكرراً يعكس حجم الأزمة المتفاقمة فيما تبيع بعض المحطات أسطوانات الغاز بنحو 10 آلاف ريال أو 11 ألف ريال، في حين أن التسعيرة الرسمية المحددة تبلغ 7500 ريال فقط للأسطوانة الواحدة.

ووسط كل هذه الازمات لا حلول في الافق، اذ تغيب اجرارات حكومة المرتزقة والجهات المعنية تماما. وفي ظل غياب أي استراتيجية واضحة لحل الأزمة يطالب المواطنون بضرورة التحرك الشعبي لمواجهة تجاهل الحكومة والمسؤولين. خاصة مع تزايد المخاوف من مزيد من الانهيار خلال الأيام المقبلة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف نزيف العملة المحلية وإنقاذ المواطنين من أزمة معيشية خانقة.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen