بمباركة أميركية واشنطن تسعى لانتزاع ورقة الاسرى من المقاومة الفلسطينية
على وقع التصريحات الأميركية كما الإسرائيلية يبدو واضحا بان تل ابيب تحاول من خلال الضغط الأميركي انتزاع ورقة القوة من يد المقاومة الفلسطينية وهي ورقة الاسرى فيما يفتح الاحتمالات على مزيد من التصعيد او الانهيار.
أصبح الإسرائيليون يرون في مشاهد كل سبت إذلالاً لـكيانهم دفع بحكومة تل أبيب إلى محاولة البحث عن حلول لذلك، وإن من خلال إحداث تعديلات على مراحل الاتفاق، مع السعي للحدّ من الأثمان التي قد تفرضها المقاومة مقابل اختصار المراحل.
وبعدما حوّلت استراتيجية حماس الأولويّات الإسرائيلية، ومن خلفها الأميركية، من تحقيق المزيد من المكاسب إلى إيقاف مشاهد الإذلال وسيطرة المقاومة على قطاع غزة حلّت مسألة تعديل الاتفاق، وضرورة الإبقاء، على رأس جدول أعمال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال زيارته التي بدأت، أول أمس، ابتداءً من تل أبيب، إلى المنطقة.
كما كرّر تهديد ترامب بشأن فتح أبواب الجحيم على غزة إذا لم تطلق حماس جميع المحتجزين في حين شدّد روبيو على أنه لا يمكن أن تستمرّ حماس قوةً عسكريةً أو حكومية، ويجب القضاء عليها
ومما يتضح من تصريحات الرجلين، ومن مجمل المعطيات المرافقة للزيارة، أن إسرائيل قرّرت إعادة النظر في سياسة استعادة أسراها بالتقسيط، والضغط، بمعية أميركية، في اتجاه إطلاق سراح المقرّر الإفراج عنهم في المرحلة الأولى، دفعةً واحدة. ولذا، بعدما كان الجدول الزمني المتّفق عليه يقضي بإطلاق سراح ستة أسرى إسرائيليين لا يزالون على قيد الحياة، على امتداد 14 يوماً، أصبح الضغط الإسرائيلي – الأميركي ينصبّ على ضرورة الإفراج عنهم جميعاً، خلال الأسبوع المقبل. على أنّ السؤال الذي يطرح نفسه حالياً، هو ما إذا كانت حماس ستستجيب لتلك الضغوط، وطبيعة الأثمان التي قد تطلبها في المقابل، إلى جانب مدى قدرة إسرائيل على دفع هذه الأثمان، من دون أن تظهر بمظهر الراضخ لإملاءات المقاومة.
ويرى مراقبون أن تلك التهديدات، شأنها شأن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة والوسطاء العرب في القاهرة والدوحة، تندرج في إطار ترهيب حماس لدفعها إلى التراجع عن مواقفها. ومع ذلك، يبدو أن تل ابيب تحاول الموازنة بين العقوبات والحوافز، لدفع حماس إلى الموافقة على مطالبها.