16 شباط , 2025

الضفة تشتعل: اعتداءات استيطانية واسعة والمقاومة ترد بعمليات نوعية

في مشهد يعكس تصاعد وتيرة الإرهاب الاستيطاني، شهدت قرى وبلدات الضفة الغربية خلال الساعات الماضية اعتداءات واسعة شنّها المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، وسط تصاعد العمليات الفدائية التي تواجه الاحتلال بتحدٍّ لا ينكسر.

على أرض الضفة الغربية، حيث تختلط الدماء بالتراب، ويشتد وطيس المواجهة بين المحتل وشعب لا يعرف الخضوع، تتصاعد الهجمات الاستيطانية بوحشية غير مسبوقة، مدعومة بآلة الاحتلال العسكرية. في المقابل، تردّ المقاومة الفلسطينية بلهب لا ينطفئ، تؤكد أن الأرض لمن يدافع عنها، وأن نار الغضب الفلسطيني لن تخمد حتى كنس آخر مستوطن من هذه الأرض الطاهرة.

بين رصاص المستوطنين وعبوات المقاومة، يعيش الفلسطينيون يومًا جديدًا من المواجهة، حيث العدو يحاول فرض إرادته بالنار، بينما الشعب الأعزل يواجهه بإيمان راسخ بأن الحرية تُنتزع ولا تُمنح. فماذا جرى في الساعات الماضية؟ وكيف اشتعلت المواجهات من رام الله إلى نابلس وجنين؟

في قرية أم صفا شمال غرب رام الله، هاجمت قطعان المستوطنين منازل المواطنين، مطلقين الرصاص الحي تجاه السكان وممتلكاتهم، في محاولة لبث الرعب وإجبارهم على الرحيل، ضمن مخطط استيطاني ممنهج. هذه الاعتداءات ليست وليدة اللحظة، إذ تتعرض القرية منذ فترة طويلة لهجمات متكررة، تشمل اقتحامات عنيفة وتجريف الأراضي لصالح توسيع المستوطنات.

أما في قرية جالود جنوب نابلس، فكان المشهد أكثر وحشية، حيث أقدم المستوطنون على محاولة إحراق أحد المنازل، وسط إطلاق نار كثيف أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع الأهالي، الذين تصدوا بصدورهم العارية لهذا العدوان المتواصل.

بالتوازي مع تصاعد جرائم المستوطنين، واصلت المقاومة الفلسطينية تصديها البطولي للاحتلال، حيث سجلت الضفة الغربية 15 عملاً مقاوماً خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، شملت تفجير عبوات ناسفة، مواجهات عنيفة، ومظاهرات غاضبة نددت بجرائم الاحتلال.

هذا وقد استهدف المقاومون آليات الاحتلال بعبوات ناسفة خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية في جنين، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في مخيم جنين، حيث تصدى الشبان لقوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة.

وامتدت المواجهات إلى مناطق مختلفة، أبرزها مخيم نور شمس في طولكرم، بلدة العيساوية في القدس، قرية أبو شخيدم برام الله، ومنطقة بروقين في سلفيت، إلى جانب تصاعد الاشتباكات في نابلس، مخيم الدهيشة ببيت لحم، مدينة دورا بالخليل، وبلدة الخضر

في ظل هذا التصعيد الخطير، دعا ناشطون فلسطينيون إلى تشكيل لجان حراسة شعبية لحماية القرى والبلدات من إرهاب المستوطنين، وتعزيز الوحدة في مواجهة آلة الاحتلال.

تتصاعد الاعتداءات الاستيطانية والمواجهات في الضفة بوتيرة غير مسبوقة، إلا أن الفلسطينيين يثبتون مجددًا أن الاحتلال لن ينجح في كسر إرادتهم، وأن الرد على الإجرام الصهيوني سيكون دائمًا بمزيد من الصمود والمقاومة.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen