16 شباط , 2025

الضفّة تُواجه العُدوان والاحتلال يُصعّد ويستقدم مزيداً من التّعزيزات العسكريّة

حصار الضفّة المُحتلّة ومخيّماتها مُتواصل فيما المقاومة تتصدّى لتحرّكات الاحتلال الذي استقدم مزيداً من التّعزيزات العسكريّة ، في خطوة تعكس تصعيداً مُمنهجاً لتضييق الخناق على الفلسطينيّين.

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدن شمال الضفة الغربية المحتلة حيث دفع بتعزيزات عسكرية إلى مدينة طولكرم ومخيميها طولكرم ونور شمس، مع تواصل عدوانه على المنطقة لليوم الـ21 على التوالي، وسط تصاعد في عمليات الاعتقال والمداهمات الليلية في مختلف مناطق الضفة.

تطوّرات ميدانية كثيرة شهدتها الساعات القليلة الماضية، حيث افادت مصادر محلية بأن قوات جيش الاحتلال استولت على العديد من المنازل القريبة والمحاذية لمخيم طولكرم، وحولتها لثكنات عسكرية بعد تشريد سكانها.

المصادر بيّنت أن الاحتلال أجبر نحو 10 آلاف من سكان مخيمي طولكرم ونور شمس على النزوح ، لافتةً أنّ الاحتلال يفرض حصارا على المنطقة ويقطع الماء والكهرباء عن عدد من الأحياء.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أن حصيلة العدوان المستمر على المدينة ومخيماتها منذ 21 يوما بلغ 11 شهيدا، بينما أصيب عشرات بجروح.

المشهد ذاته تعيشه جنين ومخيمها حيث اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من القرى والبلدات والمدن الفلسطينية، وشنت عمليات دهم واعتقال في صفوف المواطنين.

وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت مدن بيت لحم وسلفيت وقلقيلية ونابلس وضاحية ذنابة شرق طولكرم، بالإضافة إلى بلدتي اليامون والسيلة الحارثية غرب جنين ومخيم الجلزون شمال رام الله وبلدتي دورا وصوريف قضاء الخليل وقرية تل غرب نابلس.

وشهد مخيما طولكرم ونور شمس حشودًا كبيرة لقوات المشاة، حيث داهمت منازل المواطنين وفتَّشتها وخرَّبت محتوياتها، تحديدًا في حارات المنشية، والجامع، والجورة، والشهداء، والمدارس في مخيم نور شمس، وسط حصار مطبق وعدوان مستمر، ما فاقم الظروف الصعبة مع نزوح آلاف السكان قسرًا، حيث فاق عددهم 15 ألف نازح من المخيمين.

وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال تقوم بتفجير أبواب المنازل وتحطيمها في مخيم نور شمس عند مداهمتها، وتشرع في تدمير محتوياتها من أبواب ونوافذ وأثاث، كما استخدمت مواطنين دروعًا بشرية عند مداهمة المنازل وإدخال طائرات تصوير إليها، مما يبث حالة من الخوف والارتباك بين السكان.

وأضافوا أن قوات الاحتلال ألحقت دمارًا وتخريبًا في المنازل التي استولت عليها وحولتها إلى ثكنات عسكرية في حارة جبل النصر في المخيم، وقامت بتمزيق القرآن الكريم ورميه على الأرض، وهو ما حصل في منزل المواطن حسين ضميري.

وخلال تصديها لعدوان الاحتلال قالت سرايا القدس كتيبة جنين أن مقاتليها فجروا عبوات ناسفة بآليات العدو في محور واد السيلة الحارثية.

ويشي تصعيد الاحتلال في مختلف مدن الضفة إضافة إلى التعزيزات العسكرية الضخمة التي يستقدمها إلى أن الوضع يتجه نحو مزيد من التصعيد في الوقت الذي تجذر فيه أصوات من داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي من عواقب هذا التصعيد الذي قد يرتدّ سوءاً على جبهة العدو الداخلية

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen