15 شباط , 2025

مشاهد"سبت التّسليم" .. هزيمةٌ مُذلّة وصفعةٌ لنتنياهو

بات يوم السبت يشكّل حرجاً بالنّسبة للاحتلال ، فمشاهد تسليم الأسرى الصهاينة تُثير سخطا واسعاً في الاوساط الإسرائيلية وتُحرج رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو فضلا عن تذكيره بالفشل الذّريع والرّضوخ لشروط المقاومة.

المقاومة الفلسطينية أجادت تماما إدارة المشهد وتثبيت معادلاته بما يعزز صمودها وانتصارها على الكيان الغاصب في حرب هي الأكثر شراسة خاضتها بكلّ حكمة واقتدار على مدى ١٦ شهراً حتى أجبرت المحتل إلى الرضوخ لشروطها.

‏ففي كل سبت، تلتقط حماس نتنياهو من ياقة أحلامه الأمنية وتعيده إلى أرض الواقع بصفعة جديدة جاعلةً نهاية أسبوعه ذكرى مؤلمة لا ينساها.

مشاهد تبادل الأسرى في قطاع غزة باتت مسرحا مفتوحا تخرج فيه المقاومة في كامل عنفوانها، تعرض للعالم كيف تتحول الدبابات إلى خردة والتهديدات إلى نكتة.

يخرج المشهد من تحت الركام ليصفع المحتل بواقع لا يقبل التأويل ، مفاد هذا المشهد: حماس تُفاوض من موقع القوة، وتُفرج عمّن تشاء متى تشاء، بينما نتنياهو غارق في هزيمته.

نتنياهو، الذي يصرخ في كل مؤتمر صحفي عن تفوقه العسكري يجد نفسه كل سبت يتجرع مرارة المشهد ، فالمقاومة رغم كل القصف والدمار والحصار، تُدير اللعبة، تُحرّك الشروط، وتُحرِج المحتل أمام جمهوره.

أما الإعلام الإسرائيلي، فيحاول عبثا تلوين الهزيمة بلون النجاحات الأمنية.

نتنياهو، الذي اعتاد بيع الأمن لشعبه كمنتج إسرائيلي أصلي، بات كل سبت يُقدم لهم، رغما عنه، درسا عمليا في كيف تبدو الهزيمة المُذلّة ، يجلس في مقره الأمني يُحدّق في الشاشات، ليرى جنوده ببزاتهم العسكرية برفقة المقاومة وكأنهم طرودٌ بشرية فقدت عنوانها.

كل سبت، يتذكر نتنياهو أنه مهما رفع سقف تهديداته، فإن حماس والفصائل المقاومة تُعيده إلى حجمه الطبيعي: مجرم يلهث خلف الانتصارات الوهمية، بينما المقاومة تكتب تاريخها بمداد النار والكرامة، وتُعلّم العالم أن المعادلة تغيّرت وأننا أمام مرحلة التحوّلات التي تخطّها سواعد المقاومين.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen