موتشاتشوس، قصة أولاد حرب الفوكلاند في الارجنتين
هذه الاغنية التي اعتادت الجماهير الارجنتينية تردادها في مونديال قطر وحظيت بشعبية كبيرة رغم انها اغنية غير رسمية، هي “Muchachos” "موتشاتشوس" أي الأولاد
الأغنية التي كتبها أحد المشجعين تتضمن إشارات إلى عظماء كرة القدم مثل دييغو مارادونا وليونيل ميسي، وتنتقد الخصم اللدود البرازيل.
تقول كلمات هذه الاغنية، في الأرجنتين وُلدت، أرض دييغو وليونيل، لأبناء جزر مالفيناس، لن أنساهم أبداً، فما هي جزر المالفيناس ولماذا وضعت في اكثر الاغاني شعبية في الارجنتين هذا ما سنوضحه في هذا المقال.
الحديث عن هذه الجزر بهذه الطريقة المتكررة والمكثفة هذا يعني انها ذات اهمية كبرى لابناء الارجنتين، مهمة لدرجة أن ميسي غناها وهذا ما يؤكد المؤكد.
راقبوا هذه العبارة، كان هذا انتقامنا؛ استعادة ولو جزء من مالڤيناس/ ربما بدأت الصورة تتضح اكثر الآن.
النص أعلاه منسوب دييجو أرماندو مارادونا، وهذا التصريح يعد نُقطة من بحر تصريحات تحدث أصحابها عن تأثير مباراة إنجلترا والأرجنتين بربع نهائي كأس العالم 1986 في المكسيك، على الروح المعنوية للشعب الأرجنتيني المتأثر بخسارة حرب الفوكلاند.
هذا الكلام جاء ايضا رغم تأكيد مارادونا على أن الفوز على فريق العجوز «تاتشر» وهي سفاحة تلك المعركة بحسب ما يراها شعب الارجنتين، الا ان ذلك لن يعيد الأطفال الذين لقوا حتفهم قبل أعوام.
باختصار حول هذه المعركة، في نيسان 1982 اندلعت اكبر معركة جوية بحرية منذ الحرب العالمية الثانية، في هذا العام طردت فرقة مدفعية بريطانية القوات الأرجنتينية المسيطرة على جزيرة الفوكلاند أو مالفيناس كما تسمى باللاتينية وأعلنت خضوع الجزيرة للتاج الملكي. هذه الحرب كانت بداية الشرارة التي أشعلت الأزمة بين شعبي الأرجنتين والإنجليز، حتى وصل الأمر لكرة القدم.
اذاً كما اسلفنا، من ابرز الحوادث الكروية التي تفسر هذا العداء التاريخي بين الانجليز والارجنتيين كانت في عام 1986 في مونديال ميكسيكو
فبعد أربع أعوام من انتهاء الحرب، القدر وضع انجلترا والأرجنتين في مواجهة مباشرة في الربع النهائي .. انتهت بانتصار الألبيسيليستي بهدفين لهدف، الأول بلمسة اليد شهيرة عرفت باسم "يد الرب" والثانية المراوغة الأعظم لماردونا و"هدف القرن" ليرد مارادونا على الأنكليز حول هدفه المثير للجدل :أعتقد أني فضلت هدفي الذي سجلته باليد على كل أهدافي، كان ذلك نوعاً ما كالسرقة من محافظهم، كان ذلك كأننا هزمنا بلداً، ليس فريق كرة قدم"