08 شباط , 2025

بعد تصريحات ترامب.. مخاوف إسرائيلية واميركية من تعطل صفقة غزة

الإعلان المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن خطته للسيطرة على قطاع غزة وإعادة توطين سكانه في دول أخرى يثير قلقًا عميقًا في الكيان الغاصب إذ يخشى المسؤولون أن يؤثر هذا الإعلان على تنفيذ الصفقة أو يعرقل المراحل اللاحقة منها وهو ما يؤيده مسؤولون اميركيون شككوا بقدرات ترامب على تنفيذ الخطة المزعومة.

وكأن الرئيس الاميركي دونالد ترامب أطلق رصاصة الموت على آمال صمود اتفاق وقف اطلاق النار في غزة ، اذ تراجع الحديث عمّا تبقى من مراحل صفقة التبادل وأصبح التركيز منصبًا على طرح ترامب بتهجير الفلسطينيين خارج أرضهم والاستيلاء على قطاع غزة، وما قد يترتب على هذا الطرح من تداعيات.

 على استحياء، تتواتر تقارير عن الدفعة الخامسة من تبادل الأسرى والرهائن المقررة يوم السبت، في ظل حالة من الشكوك حول إمكانية إتمامها والتزام حركة حماس بتفاصيلها بعد تصريحات ترامب، التي كشف فيها عن رغبة في خروج الحركة من المشهد، بل وإخلاء القطاع بالكامل من الفلسطينيين، ما أثار ردود فعل دولية معارضة على نطاق واسع.

صحيفة يديعوت احرنوت نقلت عن مصدر مقرب من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن مغادرة الوفد الى الدوحة لم تُحسم بعد، مشيرًا إلى أنه وفد فني وليس رفيع المستوى، يرأسه رئيس الموساد ديفيد برنياع. وشددت مصادر مطلعة على المفاوضات على وجود اتفاق مع الجانب الأمريكي بشأن ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الصفقة بأسرع وقت ممكن.

كما نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصادر مقربة من نتنياهو أن رئيس الموساد لن يشارك في مباحثات الدوحة، التي كان من المفترض أن تناقش تفاصيل المرحلة الثانية من الصفقة، وأن الوفد الإسرائيلي سيقتصر على طواقم عمل مهنية ليست من المستوى الرفيع.

واشارت صحيفة جيروزاليم بوست بدورها الى مخاوف المسؤولين الإسرائيليين من أن تصريحات ترامب الأخيرة قد توفر لحماس ذريعة لتأخير أو تعطيل العملية.

وما يزيد من احتمالات انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، هو ما أعلنه سموتريتش عن عودة تل ابيب للقتال المكثف في غزة بعد إتمام المرحلة الأولى للصفقة، حيث أشار إلى وجود جهود لتمديد تلك المرحلة، ما سيوفر الوقت الكافي لإعادة تجهيز الجيش الإسرائيلي للقتال مجددًا.

الشكوك الاسرائيلية يقابلها شكوك اميركية موازية وصفت مقترح ترامب بغير الجاد على ان  تداعيات اقتراح ترامب قد تعرّض إطلاق سراح مزيد من المحتجزين الإسرائيليين للخطر فيما نقلت وسائل اعلام اميركية صدمة كبار أعضاء الإدارة الأميركية، مشيرة إلى أن لأخيرة لم تجر التخطيط الأساسي لفحص جدوى مقترح الرئيس الأميركي

مع هذه المعطيات، يتساءل كثيرون عن الدافع الذي قد يدفع حماس للمضي قدمًا في صفقة يريد الطرف الآخر تعديل بنودها، لا سيّما بعد أن أصبح واضحًا أن هذه الصفقة لن تنهي الحرب، ولن تترك للفلسطينيين وطنًا يعيشون فيه.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen