ترامب يصعّد ضد بنما.. استعادة القناة أو إجراء قوي للغاية
تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وبنما بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي اتهم حكومة بنما بانتهاك الاتفاق المتعلق بقناة بنما، مهدداً باتخاذ إجراءات قوية ما لم تستعد واشنطن السيطرة عليها. وجاءت تهديداته بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأميركي لمناقشة المسألة، في حين أكد رئيس بنما أن القناة ستظل تحت سيادة بلاده.
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه بنما، متّهماً حكومتها بانتهاك الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة بشأن قناة بنما، ومهدِّداً باتخاذ إجراء قوي للغاية في حال لم تستعد واشنطن السيطرة عليها.
جاءت هذه التصريحات خلال حديثه مع الصحافيين في قاعدة أندروز العسكرية قرب واشنطن، حيث أشار إلى أن القناة أصبحت تحت سيطرة الصين، وليس بنما، معتبراً أن تسليمها كان خطأً فادحاً.
وقال ترامب: لقد انتهكت بنما الاتفاق، والصين هي التي تدير القناة الآن. لم نقم بتسليمها للصين، بل لبنما بكلّ حماقة... لكننا سنستعيدها، وإلا فسيحدث أمر قوي للغاية.
وتزامنت هذه التهديدات مع زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى بنما، حيث ناقش مع المسؤولين هناك مستقبل القناة، في ظل تصاعد القلق الأميركي من تنامي النفوذ الصيني في المنطقة. وتعتبر قناة بنما ممرًا مائيًا استراتيجيًا يربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ، ولطالما شكلت محورًا هامًا في المصالح الأميركية.
من جانبه، ردّ رئيس بنما خوسيه مولينو بحزم على تهديدات ترامب، مؤكداً أن القناة ستظل تحت سيادة بلاده، وأن هذا الملف غير قابل للنقاش.
وقال مولينو: قناة بنما ملك للبنميين، ونحن من نديرها وسنظل كذلك. كما أشار إلى أن حكومته ناقشت مع المسؤولين الأميركيين قضية الموانئ الصينية القريبة من القناة، مؤكداً في الوقت ذاته أن على الولايات المتحدة الاستثمار في بنما بدلاً من الاعتراض على استثمارات الدول الأخرى.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الصينية توترات متزايدة، لا سيما فيما يتعلق بالتجارة والمنافسة الجيوسياسية، حيث ترى واشنطن في تمدد النفوذ الصيني في بنما تهديدًا لمصالحها الاستراتيجية في المنطقة.