02 شباط , 2025

المقاومة تسطّر ملحمة نارية من المسافة صفر.. وشهداء في جنين وطولكرم

يكتب المقاومون في جنين وطولكرم ملحمةً جديدةً من البطولة، حيث يواصل أبناء فلسطين الدفاع عن أرضهم بصدورهم العارية، فالمواجهات العنيفة مستمرة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، واشتباكات ضارية استخدموا خلالها العبوات الناسفة والأسلحة الرشاشة/ موقعين إصابات مؤكدة في صفوف جنود الاحتلال.

تشتعل نيران الغضب في جنين وطولكرم، حيث لا يزال المقاومون يصنعون أسطورة الصمود في وجه آلة الاحتلال.

على هذه الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء، يولد فجرٌ جديدٌ من عزمٍ لا ينكسر، وسواعد تأبى أن تستسلم. في كل شارع وزقاق، تُروى حكاية بطولة، حيث الرصاص ليس مجرد طلقة، بل رسالةٌ بأن الحرية تُنتزع ولا تُمنح.

أعلنت سرايا القدس - كتيبة جنين بالتنسيق مع كتائب القسام، عن تنفيذ عملية نوعية أوقعت قوةً صهيونية مدرّعة في كمينٍ محكم داخل أتون النيران، خلال محاولتها التحصن في أحد المنازل.

وفي بيانٍ رسمي، أكدت السرايا أن المقاومين نجحوا في تفجير عبوة ناسفة استهدفت جرّافة عسكرية في محور العكاشة، ما أدى إلى سقوط قوة مشاة مكوّنة من عشرة جنود في مرمى نيران كثيفة، أُطلقت عليهم مباشرة من المسافة صفر، مما أسفر عن إصابات مؤكدة في صفوف الاحتلال.

لم تتوقف الاشتباكات عند هذا الحد، إذ اشتبك مقاتلو سرية عرابة مع قوات الاحتلال في عدة محاور، وتمكنوا من استهداف تعزيزات الاحتلال عبر تفجير عبوة ناسفة في خط سير الآليات العسكرية المقتحمة للبلدة، محققين إصابات مباشرة.

وبالتزامن مع هذه المواجهات، أكدت مصادر فلسطينية ان المقاومة الفلسطينية تخوض معارك شرسة داخل الحي الشرقي لمدينة جنين، في ظل قصف إسرائيلي مكثف استهدف المدينة وبلدة عرابة جنوب غربي جنين.

ولم يكن لهيب الاشتباكات وحده ما يملأ أجواء جنين، بل امتزج صوت الرصاص بصيحات الفراق، إذ ارتقى خمسة شهداء وأُصيب آخرون في قباطية جنوبي جنين، بينهم المقاومان عبد عصام علاونة وصالح الأصهب زكارنة، اللذان استُهدفا بقصف جوي استهدف مركبتهما.

وفي تصعيد خطير قصفت طائرات الاحتلال دراجة نارية في الحي الشرقي لجنين، ما أدى إلى ارتقاء شهيدين آخرين وإصابة ثالث، فيما استُشهد الطفل أحمد عبد الحليم السعدي نتيجة قصف إسرائيلي طال المنطقة ذاتها؛ ليرتفع بذلك عدد الشهداء إلى ثمانية خلال 24 ساعة.

في مشهدٍ يعكس وحشية الاحتلال، واصلت قواته إرسال التعزيزات العسكرية الثقيلة إلى مدينة جنين ومخيمها، في اليوم الـ12 من العدوان المستمر، مصحوبة بأعمال تجريف واسعة طالت المنازل والمحال التجارية والبنية التحتية، محاولةً كسر إرادة المدينة التي لطالما استعصت على الانكسار.

أما في مخيم طولكرم.. فقد استُشهد فلسطيني برصاص الاحتلال الذي شدد حصاره على المخيم، وسط مداهمات مستمرة واستهداف مباشر للمدنيين.

في فلسطين لا يموت الشهداء بل يولدون من جديد في ذاكرة الأرض، ففي كل حجرٍ مهدوم؛ نبتت إرادة، وفي كل دمعة أمٍّ ثكلى اشتعل فتيل المقاومة،  هي معركة لم تنتهِ ولن تنتهي، طالما بقيت البنادق مشهرة، وطالما كان في القلب متسعٌ للحلم بوطنٍ حرٍّ لا يُدنَّس بوجود الاحتلال.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen