01 شباط , 2025

الاحتلال يواصل عدوانه على الضفة.. تصعيد خطير واعتداءات تطال البشر والحجر

يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده الدموي في الضفة الغربية، ضاربًا بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الإنسانية، جنين وطولكرم ونابلس ومدن أخرى باتت مسرحًا لعمليات اقتحام واعتقالات واعتداءات طالت البشر والحجر.

في مشهد متكرر من القمع والتنكيل، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الهمجي على الضفة الغربية، مستهدفًا كل ما ينبض بالحياة في جنين وطولكرم ومدن أخرى، دون رادع أو وازع.

الأرض التي أنجبت المقاومين، والبيوت التي احتضنت الصمود، تواجه اليوم أشرس هجمة من الاحتلال الذي لم يكتفِ بالاعتقالات والتدمير، بل امتدت يد بطشه إلى الصحافيين وطواقم الإسعاف، في محاولة لإسكات الحقيقة وقتل الإنسانية.

ففي جنين، دفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية، وعاث فسادًا في ممتلكات المدنيين والبنى التحتية، بينما اعتقل الأسير المحرر رامي أبو الرب، إلى جانب الشابين أمين الأصهب وأيمن علاونة من قباطية، وشاب آخر من بلدة عرابة.

أما في طولكرم، فقد فجّرت قوات الاحتلال منزلاً، وداهمت المحال التجارية في الحي الشرقي، ولم تكتفِ بذلك، بل احتجزت طواقم الهلال الأحمر ومنعتهم من أداء واجبهم الإنساني، وأطلقت القنابل الصوتية تجاه الصحافيين أثناء تغطيتهم لتوزيع المساعدات على المحاصرين.

وامتد العدوان إلى نابلس، حيث اندلعت مواجهات بين مقاومين وقوات الاحتلال في قرية أوصرين، وسط إطلاق كثيف للقنابل الدخانية في مادما.

كما شهدت بلدة عزون في قلقيلية اقتحامات عنيفة، بينما أُصيب ثلاثة فتية برصاص مسيّرة للاحتلال في قرية المغير شرقي رام الله. ولم تسلم مدينة البيرة من الاعتداءات، حيث أجبرت قوات الاحتلال الأهالي على إغلاق مكان استقبال الأسير المحرر زكريا الزبيدي، في خطوة تعكس مدى خوف الاحتلال من رموز المقاومة.

وفي جنوب الضفة، لم يكن المشهد مختلفًا، إذ اقتحمت قوات الاحتلال بلدة إذنا غربي الخليل، وداهمت منزل الأسير المحرر عز الدين عواد، في محاولة لكسر إرادة الأسرى المحررين وعائلاتهم.

ورغم كل هذا العدوان، لا تزال المقاومة بالمرصاد، حيث خاضت سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى معارك شرسة في جنين، مستخدمة الأسلحة الرشاشة والعبوات الناسفة، محققة إصابات مباشرة في صفوف الاحتلال.

وفي تطور لافت، هزّ انفجار ضخم مدينة جنين، بينما اندلعت مواجهات عنيفة في بلدة يعبد، جنوب غرب المدينة، لتؤكد الضفة من جديد أنها لن تنكسر، وأن المقاومة فيها مستمرة حتى زوال الاحتلال.

ومع كل رصاصة تُطلق، وكل منزل يُهدم، يثبت الفلسطينيون أنهم أقوى من البطش، وأن المقاومة باقية ما بقي الاحتلال.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen