01 شباط , 2025

باعتراف العدوّ.. أولى أهداف الحرب لم تتحقّق: حماس باقية ولم نُسقط سلطتها

أهداف الحرب المتمثلة في تدمير القدرات العسكرية لحماس وإسقاط حكمها في قطاع غزة لم تتحقق على الإطلاق ، اعترافاتٌ متتاليةٌ يقرّ بها اعلام العدوّ المنزعج من اوهام نتنياهو التي يريد عبرها اقناع الداخل الصهيوني بواقع لا يمكن أن يكون قائماً.

فشلُ تل أبيب في تحقيق واحد من أهم أهداف حربها على قطاع غزة، وهو القضاء على قدرات حركة المقاومة الإسلامية حماس، هذا هو العنوان الابرز في الصحافة الإسرائيلية التي أثارت موجة غضب كبير إزاء الصورة الآتية من قطاع غزة بعد ١٥ شهراً من الحرب.

ما جرى هو فشل كامل ومشهد القوة والتعافي الذي اظهرته المقاومة الفلسطينية داخل قطاع غزة خيّم على وسائل إعلام العدو الذي جدّد اعترافه بأن أبرز أهداف الحرب المتمثل بالقضاء على المقاومة ووقف سيطرتها على القطاع لم يتحقق.

وفي تحليل الخبراء ، حماس ليست حركة مقاومة فقط، بل هي جزء من المجتمع الفلسطيني، ولها بنية مدنية وتنظيمية، وهي من تدافع وتقاوم إلى جانب بقية فصائل المقاومة على الأرض ثأرا للفلسطينيين الذين يتعرضون لحرب وحشية.

ولبقاء المقاومة أسباب عدة على راسها تمسك أهل غزة بالفصائل المقاومة، لأن الاحتلال الإسرائيلي عندما شن حربه على غزة لم يكتف بمواجهة حماس والفصائل بل استهدف الأطفال والنساء والشيوخ، في محاولة لإلغاء وجود الإنسان الفلسطيني.

كما راهن الاحتلال على إحداث القطيعة بين الغزيين وحماس، وعلى إيجاد البديل لحكم غزة، لكنه فشل في ذلك أيضا، فلا أهل غزة تمردوا على حماس، ولا بعض العشائر والأهالي قبلوا بالعرض الإسرائيلي.

وربط الاحتلال ما يسمى بخطة الجنرالات بما اسماه تقويض قدرات المقاومة أثبت كذلك فشله وسقوط هذه الخطة ، حيث برزت بمقابلها قدرات حماس من توظيف الجغرافيا والانفاق وحرب العصابات وصولا إلى التخطيط الذي اعتمد على مواجهة طويلة الأمد.

بقاء حماس والمقاومة عززته هذه المعطيات فضلا عن أن القرار السياسي الإسرائيلي القاضي باستمرار الحرب على قطاع غزَّة أدى فعليا إلى استنزاف جيش العدو وتآكل قدراته وهو أمر كان قد حذر منه عسكريون صهاينة سابقون.

هذه جملة من الأسباب التي عززت حضور المقاومة في المشهد رغم ان إسرائيل جربت كل الأساليب من أجل القضاء على المقاومة وإنهاء وجودها داخل قطاع غزة ؛ لتبقى السيطرة الميدانية والفعلية لهذه المقاومة التي انتصرت اولا واخيرا بحاضنتها الشعبية المزمنة بأن الأرض لأهلها مهما جار الزمن.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen