27 كانون الثاني , 2025

سكان غزة يتحدون فكرة ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين ويصرّون على العودة

تحدى النازحون الفلسطينيون فكرة الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول سحب سكان غزة الى الأردن ومصر، وأصروا على البقاء على معبر نتساريم للعودة الى شمال قطاع غزة.. تحدي يؤكد ان الخطة الامريكية الاسرائيلية لن تمر في دليل على تمسك أهالي غزة بحقوقهم في أرضهم.

اصرار على العودة وتمسك بالارض، أظهره سكان غزة بعد 15 شهر من جرائم الابادة المستمرة في قطاع غزة.. جرائم لم تدفعهم للتخلي عن أرضهم مهما بلغت التضحيات..

واليوم ها هم النازحون الفلسطينيون يتحدون كل قرارات الإدارة الأميركية التي اتخذها رئيسها دونالد ترامب بإقتراحه سحب سكان غزة الى الأردن ومصر، وأصروا على البقاء على معبر نتستاريم للعودة الى شمال قطاع غزة.

اقتراح رفضه سكان غزة في تأكيد على تمسكهم بحقوقهم في أرضهم، حيث أكدوا أن أي محاولة لتغيير هويتهم أو تهجيرهم لن تنجح، وأنهم سيظلون صامدين في وجه محاولات الاستهداف والسياسات الظالمة.

المقترح الصادر عن دونالد ترامب ليس الاول من نوعه فقد سبق وإتخذ العديد من القرارات المعادية للشعب الفلسطيني، والتي تهدد مستقبله، لما تحمله هذه القرارات من أبعاد تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، بالمساس بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، من خلال فرض وقائع جديدة على الأرض لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي، ومعاقبة الفلسطينيين على تمسكهم بثوابتهم الوطنية وحقوقهم المشروعة.

أما المقترح الجديد الذي قدمه ترامب لتهجير أهالي غزة، فيأتي بعد أن أفشلوا خطط الاحتلال الإسرائيلي للتهجير القسري، بتضحيات هائلة.

يذكر انه وفي بداية حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023 طرح مسؤولون إسرائيليون خطة التهجير القسري للفلسطينيين في قطاع غزة إلى سيناء، وسعوا إلى ذلك من خلال توجيه مئات الآلاف للنزوح إلى رفح وسط قصف وتجويع، ولكن الفلسطينيين واصلوا الصمود، فيما عبرت مصر عن رفض مطلق للخطط الإسرائيلية.

وهو ما يؤكد ان تصريحات ترامب اليوم تتسق مع الخطط الإسرائيلية القديمة التي تهدف إلى تفريغ غزة من سكانها الفلسطينيين، في إطار أكبر عملية تهجير قسري غير إنسانية تستهدف إلغاء وجودهم في أرضهم.

ويرى خبراء أن هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، بعد أسبوع من بدء وقف إطلاق النار وسط تعثرات قابلة للحل لتنفيذ خطوة عودة النازحين إلى أماكن سكنهم، في وقت يعاني القطاع من دمار هائل جراء الحرب الإسرائيلي المدمرة التي أتت على أكثر من 70 % من مباني القطاع.

الا ان المشهد من نتساريم خلال اليومين الماضيين حيث يصطف الآلاف بانتظار العودة إلى مدينة غزة بعد نزوح استمر عدة أشهر، يؤكد ان الفلسطينيين في قطاع غزة يرفضون أي محاولة للتهجير، بل يعلنون تمسكهم بحق العودة إلى مدنهم وقراهم داخل فلسطين المحتلة منذ عام 1948.

ومن هنا يؤكد خبراء في الشأن العبري أن تنفيذ هذا المخطط ليس سهلاً، لأنه سيتعارض مع أي تسوية مستقبلية. سيما وان الشعب الفلسطيني يرفض التهجير القسري مهما كانت الظروف. والآلاف فضلوا الشهادة على الهجرة.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen