24 كانون الثاني , 2025

خروقات إسرائيلية تزامنًا مع انتهاء المهلة: حزب الله يحذر من انتهاك فاضح للاتفاق وتهديد لسيادة لبنان

مع اقتراب نهاية المهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان والعدو الإسرائيلي، تتزايد الخروق الإسرائيلية في جنوب لبنان، قصف المدفعي وتوغلات عسكرية، وتنفيذ عمليات التفجير في المناطق الحدودية تأتي في وقت حساس مما يضع لبنان أمام اختبار كبير في الحفاظ على سيادته وأمنه، في هذا السياق، أصدر حزب الله بيانا محذرا أن أي تجاوز للمهلة سيكون بمثابة انتهاك صارخ للاتفاق، ويعد تهديدًا مباشرًا للسيادة اللبنانية.

 تقترب مهلة  اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان والعدو الإسرائيلي من نهايتها، لتضع المنطقة أمام اختبار حاسم لمدى التزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. هذه اللحظات الحرجة تزداد تعقيدًا مع تصاعد الخروق الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان، مما يثير تساؤلات بشأن نوايا الاحتلال بعد انقضاء مهلة الستين يومًا التي كانت قد فُرضت لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. تصعيدات الاحتلال التي تشمل القصف المدفعي، والتوغلات العسكرية، وتنفيذ عمليات تفجير واسعة في المناطق الحدودية، لا تدع مجالًا للشك في أن هذه الخروق ليست مجرد أحداث عابرة، بل هي جزء من استراتيجية تهدف إلى تقويض استقرار المنطقة وتهديد الأمن اللبناني. في هذا السياق، يأتي بيان حزب الله ليعكس الموقف الثابت والواضح: أي تجاوز لهذه المهلة سيكون بمثابة انتهاك صارخ للاتفاق ويهدد سيادة لبنان، مما يستدعي استجابة حاسمة من الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي.

تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، حيث شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا في الانتهاكات، بما في ذلك القصف المدفعي والتوغلات العسكرية في المناطق الحدودية. يأتي هذا في وقت حساس، مع قرب انتهاء المهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ما يهدد بتصعيد الوضع الأمني في المنطقة.

في ساعات اليوم الأخيرة من يوم امس  قامت القوات الإسرائيلية بقصف سهل مرجعيون بالمدفعية الثقيلة، مستهدفةً الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بالحدود اللبنانية. هذا القصف يأتي بعد يوم من تنفيذ عملية نسف كبيرة في بلدة حولا، وهي واحدة من العديد من العمليات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.

وفي بلدة كفركلا الحدودية، قامت القوات الإسرائيلية بتنفيذ عملية تفجير ضخمة، ما أسفر عن اهتزاز المنطقة بشكل عنيف وتصاعد الدخان الكثيف نتيجة لاستخدام المتفجرات من قبل الاحتلال. هذه الخروق تأتي في وقت حساس، حيث تبقى أيام قليلة على نهاية المهلة التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تلزم إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.

في أعقاب هذه الخروق، أصدر حزب الله بيانًا حذر فيه من أي تجاوز للمهلة المحددة للانسحاب الإسرائيلي. وأكد الحزب في بيانه أن "فترة الـ60 يومًا التي تم الاتفاق عليها لانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية قد شارفت على الانتهاء"، مؤكدًا أن أي تأخير أو تمديد للوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان سيُعتبر "تجاوزًا فاضحًا للاتفاق، واعتداءً على السيادة اللبنانية".

وأشار البيان إلى أن أي محاولة من الاحتلال الإسرائيلي للبقاء في لبنان بعد انتهاء المهلة المحددة ستكون بمثابة "إمعان في التعدي على الحقوق اللبنانية". وأضاف الحزب أن "الاحتلال سيؤسس فصلاً جديدًا من انتهاك السيادة الوطنية، ويستوجب على الدولة اللبنانية التعامل معه بكل الوسائل والأساليب التي تكفلها المواثيق الدولية، بدءًا من الضغوط الدبلوماسية وصولاً إلى الخيارات الأخرى التي تكفل استعادة الأرض من قبضة الاحتلال".

كما تطرق البيان إلى التسريبات الإعلامية التي تتحدث عن نية الاحتلال الإسرائيلي تأجيل انسحابه، مؤكدًا أن هذه المعلومات يجب أن تثير القلق على جميع المستويات، خاصة في ظل الأوضاع السياسية الدقيقة. ودعا الحزب السلطات اللبنانية، وعلى رأسها الحكومة، إلى اتخاذ مواقف حاسمة تجاه هذه التسريبات، مع ضرورة ممارسة الضغط الفعّال على الدول الراعية للاتفاق لضمان التزام إسرائيل بالاتفاقية.

وحذر حزب الله من أن أي تأخير في انسحاب الاحتلال "سيكون غير مقبول"، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤولياته في ضمان تنفيذ الاتفاقية دون أي محاولة لتجاوز البنود المتفق عليها. وأكد الحزب أنه "لن يتم التسامح مع أي محاولة للتهرب من الالتزامات تحت ذرائع واهية، وستكون هناك تداعيات كبيرة إذا تم التلاعب بالاتفاق".

كما شدد الحزب على أهمية أن يبقى لبنان متماسكًا في مواجهة أي محاولات من الاحتلال للتنصل من تعهداته. ودعا في بيانه إلى "التزام صارم بالاتفاق" الذي لا يحتمل أي تنازلات، مع التأكيد على أن أي محاولة للتأجيل ستكون بمثابة خرق مباشر لمطالب لبنان في استعادة أراضيه المحتلة.

تستمر الأيام المتبقية من المهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار كفترة حاسمة في تحديد مستقبل الجنوب اللبناني. مع التصعيد المستمر على الأرض من قبل الاحتلال الإسرائيلي، يبقى الجميع في انتظار الموقف النهائي الذي ستتخذه الدولة اللبنانية، سواء على الصعيد المحلي أو في إطار تحركاتها الدبلوماسية الدولية. في هذه اللحظات التاريخية، يواجه لبنان تحديات كبيرة لضمان تنفيذ الاتفاق، والحفاظ على سيادته وأمنه.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen