24 كانون الثاني , 2025

نابلس وجنين تشتعلان.. صرخات المقاومة تُزلزل الضفة الغربية

الضفة الغربية تشتعل من جديد، فمع تصاعد المواجهات في مدينتي نابلس وجنين تسود أجواء من التوتر والغليان الشعبي، أصوات الرصاص والقنابل تصدح في شوارع المدينتين، بينما تتجدد مشاهد الصمود والمقاومة؛ لترسم صورة أخرى من المعاناة والنضال الفلسطيني المستمر في وجه العدوان الإسرائيلي.

الضفة الغربية تنزف من جديد، وجنين ونابلس تتحولان إلى ساحات مواجهة ترويها صرخات الألم وصمود الفلسطينيين. قنابل الغاز تخنق الأنفاس في بيتا، وجرافات الاحتلال تهدم الأحلام في جنين، بينما يحاصر الحزن كل زاوية من أرض تنزف كرامة وحرية. خلف كل صوت انفجار وطلق ناري، قصة معاناة وصمود، حيث يواجه الشعب الفلسطيني آلة الاحتلال بصدور عارية وإرادة لا تنكسر، في معركة عنوانها البقاء والكرامة.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا خطيرًا في وتيرة العنف والاعتداءات الإسرائيلية، حيث أفادت مصادر فلسطينية باندلاع مواجهات في عدة مناطق، أبرزها جنين ونابلس.

في بلدة بيتا جنوب نابلس، أصيب فلسطينيون بحالات اختناق إثر إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز في منطقة جبل صبيح.

كما شهدت بلدة قصرة جنوب نابلس مواجهات مع الشبان الفلسطينيين عقب اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة.

وفي جنين، واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية لليوم الرابع، حيث قامت بتفجير منزلين في محيط مخيم جنين، إضافة إلى تنفيذ حملة اعتقالات طالت 15 فلسطينيًا في مناطق متفرقة من الضفة. كما أفادت مصادر محلية بهدم الدوار الرئيسي لبلدة قباطية واستمرار الاشتباكات في محيط المخيم.

وأجبرت قوات الاحتلال عشرات المواطنين على النزوح من المخيم تحت حصار شامل فرضته على المنطقة.

في السياق ذاته، أكدت فصائل المقاومة في جنين تصديها للاقتحامات الإسرائيلية باستخدام الرصاص والعبوات الناسفة، فيما شددت قوات الاحتلال حصارها على المنطقة وسط تحليق مكثف للطائرات.

وتزامنًا مع ذلك، تتصاعد المخاوف من تصعيد أوسع، إذ حذر نائب محافظ جنين من مخطط إسرائيلي لاجتياح كبير قد يؤدي إلى كارثة مشابهة لما يحدث في شمال غزة.

التوتر المستمر في الضفة الغربية يضع المنطقة على حافة انفجار جديد، وسط دعوات لوقف التصعيد وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين.

وسط هذا المشهد المؤلم، يبقى الفلسطينيون صامدين رغم القهر والحصار، يحملون أوجاعهم وآمالهم في مواجهة آلة الاحتلال. جنين ونابلس وغيرهما من مدن الضفة الغربية تشهد على صمود شعب لا تنكسر إرادته، وحكايات مقاومة تتجدد مع كل اعتداء. في ظل استمرار هذا التصعيد، تبقى الدعوات للعدالة والحرية حية، رغم كل الألم، لتؤكد أن القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة في الضمير الإنساني.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen