24 كانون الثاني , 2025

التصنيف الأمريكي لأنصار الله: إرهابٌ سياسي لخدمة الصهيونية وإرادةٌ يمنية لا تنكسر

في مشهد يعكس قبح السياسة الأمريكية وانحيازها المفضوح للكيان الصهيوني، اقدمت واشنطن على خطوة تشبه سياستها المتغطرسة بإعادة تصنيف أنصار الله كمنظمة إرهابي محاولةً فرض هيمنتها على إرادة أمة أبت إلا أن تكون حرة، القرار الذي قوبل بموجة استنكار وإدانة واسعة على المستوى المحلي، لن يكون إلا دليلًا جديدًا على عجز القوة عن مواجهة ثبات المبادئ، وشاهدًا على أن الإرهاب الحقيقي ليس في الدفاع عن الحقوق، بل في التآمر على القضايا الإنسانية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

حين تتجلى الحقيقة في مواقف الشعوب الحرة، وحين تُختزل قيم العدل في معركة واحدة بين الحق والباطل، تتعالى أصوات الطغيان لتكميم الأفواه وإرهاب المتمسكين بحقوقهم.

في عالم تتماهى فيه السياسة مع المصالح، وتُدار فيه القرارات الكبرى لخدمة أجندات الهيمنة، تُقدم واشنطن على خطوة عدائية جديدة بإعادة تصنيف أنصار الله كـ"منظمة إرهابية"، محاولةً معاقبة شعب رفض الخضوع وصنع من صموده أسطورة حية في وجه العدوان. هذا القرار، الذي يعكس الانحياز الأمريكي المطلق للكيان الصهيوني، واجه موجة إدانة محلية ودولية، حيث أجمع اليمنيون بمختلف أطيافهم على أن هذا التصنيف لن يثنيهم عن مواصلة دعمهم للقضية الفلسطينية وتمسكهم بالحقوق المشروعة. وبينما تسعى واشنطن لترهيب الشعوب الحرة، يُثبت اليمن مرة أخرى أن إرادة المقاومة أقوى من قرارات الطغيان وأن صوت الحق لا يُسكت.

حيث أكد المكتب السياسي لأنصار الله أن القرار الأمريكي الأخير يعد استمرارًا للسياسات العدائية التي تنتهجها واشنطن ضد الشعب اليمني، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تصب في مصلحة الاحتلال الصهيوني وتعزز جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني. وفي بيان شديد اللهجة، أشار المكتب إلى أن الولايات المتحدة، التي لطخت يديها بالإرهاب الدموي على مر تاريخها، ليست في موقع يؤهلها لتصنيف الشعوب أو الحركات المقاومة.

وأضاف البيان أن هذا القرار لن يثني اليمن عن مواصلة دعمه الثابت للقضية الفلسطينية، مؤكّدًا أن قواته المسلحة ستظل في حالة استعداد لأي تصعيد عسكري ضد اليمن أو تهديدات تطال الشعب الفلسطيني.

مجلس الوزراء اليمني،  أدان  القرار الأمريكي بتصنيف أنصار الله "منظمة إرهابية" وأكد دعم الشعب الفلسطيني في مقاومته ضد الاحتلال الإسرائيلي. كما أكد أن القرار الأمريكي يعكس الدعم للعدو الإسرائيلي في قصف المدنيين في غزة، مشددًا على أن هذا التصنيف لن يزيد الشعب اليمني إلا ثباتًا في دفاعه عن حقوقه وسيادته.

حكومة التغيير والبناء أدانت القرار، مؤكدةً أنه يعكس حجم الانحياز الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي، ويهدد جهود السلام التي كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة. وأضافت في بيان لها أن التصنيف لن يزيد الشعب اليمني إلا تمسكًا بمواقفه الداعمة لفلسطين، مؤكدةً أن هذا الاستهداف يعزز صمود اليمنيين في وجه الإملاءات الأمريكية.

أما وزارة الخارجية اليمنية، فقد أصدرت بيانًا أدانت فيه التصنيف، واعتبرت أن واشنطن تستخدم هذه القرارات كأداة لمعاقبة كل من يعارض سياساتها الاستعمارية. وشددت على أن هذا التصنيف لا يحمل أي معايير قانونية أو إنسانية، بل يعبر عن الأجندة الصهيونية الساعية لتكميم الأفواه ومصادرة إرادة الشعوب الحرة.

من جهتها، استنكرت رابطة علماء اليمن بشدة التصنيف الأمريكي، معتبرةً إياه "شهادة تاريخية من عدو تاريخي للإسلام والإنسانية". وأكدت أن القرار لن يؤثر على عزيمة الشعب اليمني أو معنوياته، بل سيزيد من إصراره على الوقوف إلى جانب القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وشددت الرابطة على أن الولايات المتحدة هي رأس الإرهاب العالمي، مشيرةً إلى أن دعمها المستمر للاحتلال الصهيوني أسهم في استمرار الجرائم بحق الفلسطينيين على مدى عقود. ودعت الأمة الإسلامية والنخب الفكرية إلى التصدي للإرهاب الأمريكي وفضح أبعاده الحقيقية.

تحالف الأحزاب والقوى المناهضة للعدوان وصف القرار بأنه استمرار للدعم الأمريكي للصهيونية والإرهاب ضد الشعوب الحرة، مؤكدًا أن هذا التصنيف يستهدف الشعب اليمني بأكمله بسبب مواقفه الثابتة في دعم القضية الفلسطينية. كما حمّل الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة مسؤولية التداعيات الإنسانية والاقتصادية لهذا القرار.

أحزاب اللقاء المشترك من جهتها، أدانت بشدة القرار الأمريكي، واعتبرته محاولة لمعاقبة اليمنيين على مواقفهم المبدئية تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين. وشددت على أن اليمنيين سيظلون متمسكين بمواقفهم، وأن هذه القرارات لن تزيدهم إلا صمودًا وإصرارًا على مواجهة المشروع الصهيوني-الأمريكي.

القرار الأمريكي لا يعكس سوى فشل الإدارة الأمريكية في فرض إرادتها على الشعوب الحرة، ويكشف عن محاولاتها البائسة لدعم الكيان الصهيوني على حساب حقوق الشعوب. ومع ذلك، يبقى الشعب اليمني متمسكًا بمواقفه المبدئية، رافعًا لواء المقاومة في وجه العدوان، ومؤكدًا على أن التضامن مع الشعب الفلسطيني قضية لا يمكن التراجع عنها مهما كان حجم الضغوط.

تأتي هذه التصنيفات كدليل واضح على صوابية موقف اليمن ومقاومته، في وقت يؤكد فيه اليمنيون، قيادةً وشعبًا، أنهم باقون على العهد مع فلسطين، وماضون في مواجهة كل أشكال الإرهاب الحقيقي الذي تمارسه واشنطن وتدعمه تل أبيب.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen