تخوّفٌ صهيونيّ من تصاعد وتيرة العمليّات الفدائيّة في الضفّة المحتلّة
مع اتجاه الأنظار نحو جبهة الضفة الغربية المحتلة اثر اطلاق الاحتلال عملية عسكرية تحت مسمى السور الحديدي، تقديراتٌ وقلق إسرائيلي من تنامي وتيرة العمليات الفدائية في هذه الجبهة.
بصورة متصاعدة، سجلت الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة نجاحا في تنفيذ عمليات نوعية ضد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما عده مراقبون فشلا استخباريا من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية في توقع توقيت وآلية تنفيذ هذه العمليات.
وبمساندتها لغزة في معركة طوفان الأقصى، أثارت جبهة الضفة الغربية المحتلة جنون الاحتلال الذي سارع عند وقف إطلاق النار إلى إطلاق عملية عسكرية واسعة ويبدو أنها طويلة الأمد في مدن الضفة المحتلة.
وقد قرر الاحتلال نقل المعركة من غزة إلى الضفة محولا الأخيرة من ساحة تهديد رئيسية إلى أحد أهداف الحرب ، ما يعكس الخشية الدائمة لإسرائيل من هذه الجبهة تحديداً.
هذا التخوف تحدث عنه محللون صهاينة مؤكدين أن جيش الاحتلال عمل على تعزيز حضوره عبر نقل فرقة الضفة واستدعاء لواء ناحال إلى هناك إضافة إلى تعزيز قوات نظامية ، عازين ذلك إلى انتقال مركز الثقل نحو الضفة الغربية.
من هنا برزت التقديرات الإسرائيلية نحو ارتفاع وتيرة العمليات الفدائية والتي سجلت مؤخرا ارتقاء نوعيا ما دفع وزراء صهاينة للمطالبة بزيادة الاستيطان فيها.
فيما رأى إعلام العدو أن كل هذه الترتيبات والتعزيزات العسكرية لن تجدي نفعا مستندين بذلك إلى سنة و٣ أشهر من معركة لم يحسم فيها شيئا جنود الاحتلال في قطاع غزة..
مَن يقرأْ المشهد جيداً خلال العامين الأخيرين يدركْ أنّ حالة الغليان التي وصلت إليها الضفة الغربية المحتلة لا يمكن السيطرة عليها ، وليس تطوّر العمليات من جنين، إلى نابلس، إلى طولكرم، وصولا الى منطقة الأغوار، إلّا دليلاً على تطوّر هذه المقاومة وتخطيها عمليات الاحتلال الاي اخرها اليوم السور الحديدي وهو ما ينبئ باستمرار جذوتها وتنامي قوتها لتكوين جبهة فلسطينية في غاية الخطورة على الاحتلال يبقي جيشه ومنظومته الأمنية في لحظة اختبار.