اقتصاد ومال

22 كانون الثاني , 2025

العدو الصهيوني يغرق في مستنقع الديون: تداعيات حرب غزة على الاقتصاد الإسرائيلي

يواجه الاقتصاد الإسرائيلي من أزمة حادة بعد حربه الوحشية في قطاع غزة بسبب ارتفاع الديون إلى نحو ثلاثمئة واربعة وسبعين مليار دولار بنهاية عام الفين واربعة وعشرين هذا الارتفاع جاء نتيجة تكاليف الحرب، مما رفع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى تسعة وستين بالمئة وبينما تستمر الحرب على جبهات متعددة، يواجه الاحتلال الإسرائيلي تحديات اقتصادية ضخمة تهدد استقراره المالي وتكشف هشاشة اقتصاده في مواجهة جرائمه المستمرة.

يعاني الاحتلال الإسرائيلي أزمة اقتصادية غير مسبوقة، حيث تكشف التقارير المالية عن عبء ديون هائل بلغ نحو 374 مليار دولار بنهاية 2024. هذه الزيادة الطارئة في الديون جاءت نتيجة الإنفاق الضخم على الحرب، والتي أثقلت كاهل الاقتصاد الإسرائيلي ورفعت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات قياسية. بينما تتواصل الحرب على جبهات متعددة، تبدو الصورة الاقتصادية لإسرائيل أكثر هشاشة من أي وقت مضى، في وقت يسعى فيه الاحتلال لتحقيق أهدافه العسكرية على حساب استقراره المالي، لتظهر تداعيات هذا العدوان بشكل واضح في تدهور اقتصاده.

فمنذ بداية حرب غزة في 2023، تزايد العبء المالي على إسرائيل بشكل غير مسبوق، مما دفع بها إلى أزمة اقتصادية حادة. تقرير وزارة المالية الإسرائيلية الأخير يكشف عن قفزة ضخمة في الديون الحكومية، حيث ارتفعت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 69% بنهاية 2024، مقارنة بـ61.3% في العام الذي قبله. هذا الارتفاع الكبير، الذي يشير إلى تدهور في قدرة الاقتصاد الإسرائيلي على الصمود، يعود إلى التكاليف الباهظة للحروب المستمرة على قطاع غزة وعلى جبهة لبنان مع حزب الله.

هذا و بلغ إجمالي الدين الحكومي الإسرائيلي 1.33 تريليون شيكل (حوالي 374 مليار دولار)، وهو ما يعكس بشكل واضح تأثير العمليات العسكرية التي كانت على حساب الإنفاق المدني والتنمية الاقتصادية. أنفقت إسرائيل أكثر من 100 مليار شيكل (28 مليار دولار) على الحروب في عام 2024 فقط، في وقت كانت بحاجة إلى مرونة اقتصادية لدعم المستوطمين والشركات التي تأثرت سلبًا بالأزمة.

إن انغماس إسرائيل في دوامة الديون يتزامن مع تحذيرات من مسؤوليها الماليين الذين يدعون إلى العودة إلى المسار الهبوطي للديون في أقرب وقت ممكن. إلا أن الوضع على الأرض يشير إلى أن التحديات الاقتصادية ستستمر في ظل تصاعد العنف الذي يمارسه العدو مما يجعل من المستحيل تجاهل حقيقة أن الاقتصاد الإسرائيلي يعاني من تبعات مستمرة.

وفي وقت تعيش فيه إسرائيل حالة من اللايقين الاقتصادي والسياسي، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مستقبلها المالي في ظل هذه الأزمات لتتحول حربه الاجرامية  على غزة، الى حرب على المستقبل الاقتصادي للاحتلال، الذي يزداد ضعفًا مع كل يوم يمر من الدموية التي يمارسها الاحتلال.

تتجلى في هذه الأرقام والحقائق صورة قاتمة للمستقبل المالي للاحتلال الإسرائيلي، حيث يبدو أن حرب غزة قد أسقطت القناع عن هشاشة الاقتصاد الإسرائيلي، الذي كان يعتمد على توازن هش بين القوة العسكرية والاقتصاد المستقر.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen