طوفان الأقصى: النخالة يرفع راية المقاومة ويؤكد انتصار الشعب الفلسطيني
في ميدان الصمود الذي لا يُخضعه عدوان ولا يكسره حصار، يُسطّر الفلسطينيون فصلاً جديداً من معركة "طوفان الأقصى"، حيث خرجت المقاومة أكثر قوة، فارضةً على الاحتلال انسحاباً مذلاً من قطاع غزة. مع صمود الشعب الفلسطيني، برز دعم الأصدقاء والحلفاء، من شهداء حزب الله وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله، إلى دعم إيران واليمن والعراق. وفي ظل التحديات الداخلية والإقليمية اكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة أن معركتهم هي أكثر من اشتباك عسكري، بل هي رسالة وحدة وعزيمة ضد أعتى الاحتلالات.
في أوج صخب المعارك ورائحة البارود التي تملأ الأفق، يُسطّر الفلسطينيون ملحمة جديدة تُضاف إلى سجلهم الطويل من الصمود والتحدي. بين ركام المنازل ودموع الأمهات، تثبت غزة مجدداً أنها أكثر من مجرد مدينة تقاوم؛ إنها روح وطن بأكمله يرفض الانكسار. وفي لحظة تاريخية، خرجت المقاومة من معركة "طوفان الأقصى" مرفوعة الرأس، تحمل سلاحها وأملها، بعدما فرضت شروطها على عدو اعتاد الانتهاك. هنا، في قلب الحصار، حيث تختلط الآلام بالنصر يتردد صدى الوحدة والمقاومة عبر الحدود، يربط بين شعوب ترفض أن تظل أسيرة الظلم.
حيث أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، أن صمود الشعب الفلسطيني هو الركيزة الأساسية التي فرضت على الاحتلال الإسرائيلي قبول وقف إطلاق النار والانسحاب من قطاع غزة. في خطاب متلفز ألقاه مساء أمس، شدّد النخالة على أن المقاومة تخرج من معركة "طوفان الأقصى" أكثر قوة، وأن سلاحها بقي في أيديها رغم كل محاولات العدو لإضعافها.
قالها النخالة: "سنخرج من هذه المعركة ونحن أكثر تمسكاً بحقنا في الحياة وبحقنا في وطننا"، مضيفاً أن الاحتلال سينسحب مرغماً من المناطق التي اجتاحها في القطاع. كما شدد على أن المعركة لم تقتصر على مواجهة العدو، بل امتدت لتكون امتحاناً للوحدة الفلسطينية التي اعتبرها التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة.
وأشاد النخالة بالدعم الكبير الذي تلقته المقاومة من أصدقائها، وعلى رأسهم حزب الله في لبنان، قائلاً: "حزب الله قدّم الشهداء، وعلى رأسهم القائد الكبير وعنوان الجهاد المبارك، السيد حسن نصر الله." كما أثنى على الدعم الإيراني الذي وصفه بأنه "دعم كامل على مدى العقود الماضية"، معتبراً أن معركة "طوفان الأقصى" شكّلت محطة فارقة في تعزيز التضامن الإقليمي.
لم يغفل النخالة دور اليمن الاسطوري،أشاد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، بدور اليمن البارز في معركة "طوفان الأقصى"، حيث أكد أن "مشاركة اليمن في معركة طوفان الأقصى ستبقى علامة فارقة لدى شعب فلسطين والامة جمعاء وبرز تقديره لمساهمة اليمن في تعزيز محور المقاومة ووقوفه الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال إضافة إلى دور المقاومة العراقية في مواجهة التحديات المشتركة.
الاتفاق الذي أُعلن عنه دخل حيز التنفيذ عند الساعة 8:30 من صباح اليوم، وسط ترقب لتنفيذ البنود التي تشمل انسحاباً كاملاً لقوات الاحتلال من قطاع غزة.
فمنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، عندما أعلنت كتائب القسام انطلاق معركة "طوفان الأقصى"، تغيّرت قواعد الاشتباك في الصراع. العملية التي بدأت باقتحام مستوطنات في غلاف غزة وأسر جنود ومستوطنين، أشعلت عدواناً وحشياً من الاحتلال الإسرائيلي، خلّف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى. ومع ذلك، أكدت المقاومة أن إرادة التحرير أقوى من آلة الحرب.
خطاب النخالة حمل رسالة أعمق من كونه مجرد إعلان عن انتصار مرحلي. كانت رسالته تؤكد أن المقاومة ليست مجرد فعل عسكري، بل تجسيد لوحدة الشعوب الحرة في وجه الطغيان. من غزة إلى لبنان واليمن والعراق، يظهر أن المعركة ليست إلا حلقة في سلسلة طويلة من النضال المستمر لتحرير فلسطين.