خسائر العدو الاقتصادية.. تنهك كاهل مستوطنيه
أنهكت الحروب الأخيرة التي شنها الكيان الإسرائيلي على غزة ولبنان ومناطق أخرى خزينته الرسمية. واعتبر خبراء اقتصاديون إسرائيليون أن هذه الحروب مُوِّلت من جيوب المستوطنين من خلال الضرائب التي فرضتها الحكومة.
لا تزال التداعيات والخسائر للحروب التي شنها العدو الصهيوني على لبنان وغزة تتكشف فصولا، وهي التي انهكت خزينته الرسمية، حيث وبعد الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، الذي يدخل حيز التنفيذ رسمياً الأحد المُقبل، أُعيد فتح الملف الاقتصادي وتأثير الحروب عليه، خاصةً تلك التي استمرت لنحو عام وثلاثة أشهر.
وفقًا لصحيفة “كالكاليست” الاقتصادية، بلغت تكلفة الحرب على قطاع غزة نحو 250 مليار شيكل (67.57 مليار دولار)، ويشمل هذا المبلغ “التكاليف الأمنية المباشرة، والنفقات المدنية الكبيرة، والخسائر في الإيرادات، وليس كل شيء”. ما يعني أن الخسائر الاجمالية قد تكون أعلى من هذا الرقم بكثير.
بدأت هذه التكلفة الباهظة تُثقل كاهل المستوطنين من خلال الضغوط المعيشية، التي تمثلت بزيادة الضرائب وخفض الإنفاق، بما في ذلك زيادة بنسبة 1% في ضريبة القيمة المضافة، بحسب تقرير نشره موقع “بلومبرغ”.
وأشار التقرير إلى أن كل أسرة ستشعر بالضغط الاقتصادي. ونقل التقرير شهادات لمستوطنين بدأوا يشكون من الوضع المأزوم للجمعيات، وهو ما أكدت عليه شارون ليفين، المتحدثة باسم منظمة “بعمونيم” (Pa’amonim)، التي تقدم إرشادات للأسر، مشيرة إلى القلق الواسع النطاق بين العائلات.
وفي السياق، أشارت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إلى بدء تنفيذ الضرائب المالية في الأول من يناير، ما ينذر بأن هذا العام باهظ التكاليف بالنسبة للإسرائيليين. وتوقع خبراء إسرائيليون أن تؤدي تلك الزيادات إلى تقليص رواتب الموظفين، مع ارتفاع معدلات ضريبة القيمة المضافة والكهرباء والمياه وضريبة الأملاك. ومن المتوقع أن تنخفض الأجور الصافية وترتفع أسعار الكهرباء بنسبة 3.5% والمياه بنسبة 2%، ما سيضر بشكل كبير بالفئات الاجتماعية والاقتصادية الأدنى.
ورغم هذه الصعوبات، وافقت الكنيست على التدابير لزيادة دخل الخزينة وسد الفجوة المالية التي تسببت فيها الحرب. إلا أن الصحيفة أشارت إلى وجود إجماع شعبي على أن تحمل هذه المشاق ضروري للحفاظ على الأمن، مع رفض واضح لسياسات الائتلاف الحاكم.