غزة تلقن العدو المزيد من الدروس.. اصوات خلافات الصهاينة تعلو
مع الاعلان عن التوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار في غزة، ارتفعت حدة الخلافات السياسية داخل الكيان الصهيوني، خصوصا مع اعتبار الصفقة بمثابة الهزيمة المدوية للعدو الذي فشل على مدار خمسة عشر شهرا من تحقيق اي من اهدافه في قطاع غزة.
رغم العدد الكبير للشهداء والجرحى، والدمار الهائل الذي خلفه العدوان الصهيوني في قطاع غزة، الذي مارس اجرامه عليه على مدار اكثر من 15 شهرا، الا انها انتصرت وشعبها ومقاومتها على عدوه وسجانه الذي حاصرها على مدار 17 عاما، مانعا عن أهلها التنفس بحرية، انتصرت غزة وشعبها الصامد ومقاومتها التي ما طأطأت رأسه لهمجية العدو، منتزعا من بين براثنه حقوق اسراها وتحرير اراضيها باتفاق فرضته على الكيان المهزوم، اتفاق كان كفيلا باعلاء صرخة الصهاينة، معتبرين اياها هزيمة مدوية، كما فعل ما يسمى بوزير الامن القومي الصهيوني ايتمار بن غفير، الذي قال بن غفير في مؤتمر صحفي الخميس وبالحرف الواحد "الصفقة سيئة وتشمل تحرير مئات من المخربين القتلة وتقر الانسحاب من فيلادلفيا ووقف الحرب وستنهي كل إنجازاتنا، وتقضي على بقية المخطوفين، هذه الصفقة عار وتفريط ونحن في حزب عظمة يهودية سنقدم استقالتنا، ومستعدون لدفع أثمان باهظة لتحرير مخطوفينا لكن المطروح أثقل مما نحتمل".
واذ دعا الوزير الصهيوني إلى وقف المساعدات الإنسانية والوقود عن غزة بالكامل من أجل إعادة المخطوفين، جزم ان الفرحة التي تابعوها في غزة والضفة الغربية تظهر من هو الذي خضع في هذه الحرب، وربط بن غفير العودة لدعم حكومة نتنياهو باستئناف القتال ضد حماس.
الاوضاع هذه والخلافات التي ظهرت استغلها زعيم المعارضة الصهيونية يائير لبيد الذي سارع لارسال رسالة الى نتنياهو بالوقوف الى جانبه لاتمام الصفقة، قائلا انها أكثر أهمية من أي خلاف كان بينهم من قبل".
هي غزة التي مارس الاحتلال بحقها أبشع صور القتل والإبادة في العصر الحديث، وأراد أن ترفع الراية البيضاء، ها هي اليوم تلقن العدو أصعب الدروس وتفتح ابواب الصراع بين قادته بعد تسطيرها تلم الملحمة البطولية التي لم يشهدها التاريخ.