اليمن في قلب المعركة: ضربات استراتيجية وتداعيات اقتصادية مؤلمة على الكيان الصهيوني في كلمة السيد القائد
في مواجهة منظومة الاستكبار العالمي، تصدح اليمن بصوتها المقاوم، ترسم بصواريخها الدقيقة معادلة جديدة في المعركة ضد الكيان الصهيوني وحلفائه، من قلب المعركة، يكشف السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في كلمته معالم المواجهة الشاملة، ضربات عسكرية تخترق العمق الصهيوني، انهيارات اقتصادية تهز أركان الاحتلال، وهزائم نفسية تُربك حساباته. ومع فشل أنظمته الدفاعية وصراخه تحت وطأة الخسائر، تتجلى اليمن كقوة إقليمية تزعزع هيبة الصهيونية وتُذل الغطرسة الأمريكية، لتعيد رسم المشهد السياسي والعسكري بوعي وإرادة لا تعرفان الانكسار.
في عالم يزداد اضطرابًا بفعل هيمنة الاستكبار العالمي وتحالفاته، تتجلى اليمن كصخرة صلبة تواجه التيار، حاملةً قضية الأمة المركزية كجزء لا يتجزأ من مشروعها التحرري. في كلمته يوم امس، رسم السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي مشهدًا متكاملًا لحالة الصراع مع العدو الصهيوني وحلفائه، كاشفًا عن أبعاد عميقة ومترابطة، تمزج بين الإنجاز العسكري والصمود السياسي، لتقدم اليمن صورة ناصعة في ميدان المواجهة.
العمليات العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية اثبتت أن المواجهة لم تعد مجرد دفاع عن الأرض، بل امتدت إلى عمق الكيان الصهيوني، حيث استهدفت منشآت استراتيجية في يافا المحتلة ومحطة "أوروت رابين" جنوب حيفا
في سياق هذه العمليات، أشار السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى الأثر النفسي الهائل الذي أحدثته، حيث تحولت حياة المغتصبين الصهاينة إلى كابوس يومي فأصوات صفارات الإنذار التي دوت في أكثر من نصف المدن والبلدات المحتلة أجبرت المستوطنين على الهروب إلى الملاجئ، فيما عكست وجوههم المذعورة حالة الذعر والاضطراب التي أصبحت واقعًا يوميًا.
كلمة السيد القائد حملت إدانة ضمنية لادعاءات الكيان الصهيوني بالتفوق العسكري، حيث أكد فشل أنظمة الدفاع الجوي المتطورة في اعتراض الصواريخ اليمنية. فالفيديوهات الموثقة أظهرت لحظات وصول الصواريخ إلى أهدافها بوضوح، لتكشف عجز هذه الأنظمة التي طالما روجت كوسيلة ردع لا تُقهر.
أما على الجانب المالي، فقد أشار السيد القائد إلى التكلفة الباهظة للصواريخ الاعتراضية التي أطلقها العدو بكثافة ودون جدوى، مما عمّق أزمته الاقتصادية. وبينما تتساقط شظايا الصواريخ الاعتراضية على مسافات واسعة، تبرز هذه الحوادث كرمزٍ لهشاشة الردع الصهيوني.
فماذا عن التداعيات الاقتصادية؟
المواجهة اليمنية لم تقتصر على الكيان الصهيوني فحسب، بل امتدت إلى حاملة الطائرات الأمريكية "ترومان"، التي اضطرت إلى الفرار بشكل مذل بعد استهدافها بالصواريخ والطائرات المسيرة. وصف السيد القائد هذه الحادثة باسلوب لاذع مشيرًا إلى أن "الإنجاز التكتيكي" الوحيد للأمريكيين تمثل في تطوير مهارات الهروب السريع، حيث هرعت الحاملة وطائراتها المقاتلة نحو أقصى شمال البحر الأحمر، في مشهد يعكس انهيار الهيبة العسكرية الأمريكية.
على الجانب الأمني، سلط السيد القائد الضوء على اعتقال شبكة تجسس بريطانية، في إنجاز يؤكد قدرة الأجهزة الأمنية اليمنية على اختراق مخططات الأعداء. هذا النجاح، كما أوضح، ليس منعزلًا عن سياق المواجهة الشاملة، بل هو جزء من معركة وعي يخوضها الشعب اليمني بثبات وعزم ضد كل أشكال العدوان، سواء كانت عسكرية أو استخباراتية.
لتتجلى كلمة السيد القائد كوثيقة استراتيجية تُعيد صياغة أدوار اليمن في معادلة المقاومة. فمن خلال الدعم العسكري والسياسي، يثبت اليمن أنه شريك فعلي في مواجهة الاحتلال الصهيوني والاستكبار العالمي. الرسائل التي حملتها الكلمة لا تقتصر على العدو فقط، بل تتوجه إلى الأمة العربية والإسلامية، داعيةً إلى استلهام العزيمة اليمنية كقدوة للنهوض ضد الهيمنة.
في ظل حصار خانق وعدوان مستمر، يثبت اليمن أنه أكثر من مجرد دولة في حالة معركة، بل رمز عالمي للصمود والتحرر. من كلماته الواثقة، يؤكد السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي أن اليمن ليس فقط خط دفاع عن قضاياه، بل رأس حربة في معركة الأمة الكبرى ضد الاستكبار والاحتلال. بين الإيمان والحكمة، وبين القوة والصبر، يخط الشعب اليمني ملاحم ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة.