اقتصاد ومال

01 كانون الثاني , 2025

خسائر مجتمع الشمال.. أضرار بشرية ومادية ستجمّد الاقتصاد طويلاً

بعد مرور واحد وثلاثين يوماً على وقف إطلاق النار مع لبنان، لا يزال يظهر حجم الخسائر في شمال فلسطين المحتلة، خسائر اقتصادية طالت الزراعة والمنازل بالإضافة إلى الحرائق، وخسائر بشرية من مستوطنين وجنود، والأهم أعباء النازحين المستمرة، بسبب عدم عودتهم الى المستوطنات.

إعادة تأهيل الشمال بعد وقف الحرب مع لبنان، قدره اتحاد المقاولين في الكيان بما يتراوح بين 8 إلى 10 سنوات.

وكشفت وسائل إعلام العدو عن بعض خسائر الاحتلال الإسرائيلي البشرية والزراعية في مستوطنات الشمال، وذلك بعد مرور 31 يوماً على وقف إطلاق النار مع لبنان.

وقدّرت الأضرار المباشرة للمستوطنات في الشمال بنحو 5 مليارات شيكل في حين تقدّر الأضرار غير المباشرة بنحو 3.5 إلى 4 مليارات شيكل من دون احتساب تكاليف القتال للجيش الإسرائيلي التي تقدّر بمليارات إضافية، وكذلك من دون احتساب تكاليف الإخلاء والمساعدات للمستوطنين.

وفقاً لبيانات إدارة زخم للشمال التي تهتمّ بإعادة تأهيل المستوطنات، أدّت عمليات المقاومة المتواصلة خلال معركة الإسناد لقطاع غزة وما أتبعها من عدوان موسّع على لبنان إلى تدمير نحو 3400 مبنى بينها نحو 500 مبنى تضرّرت بشكل كبير جداً، ومن المحتمل أن يتطلّب العديد من هذه المباني هدماً.

وتعدّ مستوطنة كريات شمونة الأكثر تضرّراً، حيث تمّ تدمير أكثر من 380 مبنى فيها، وتشمل القائمة عدداً من المستوطنات صنّفت الأكثر تضرّراً بفعل عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان: شلومي، نهاريا، المنارة والمطلة، تليها شتولا وزرعيت.

بالإضافة إلى الأضرار المباشرة لآلاف المنازل والشقق، تضرّرت أيضاً المصانع، السيارات، البنى التحتية، المباني العامّة وأنظمة الكهرباء والمياه والتي جزء منها حالياً غير قابل للسكن ويرفض المستوطنون العودة إليها لغياب مقوّمات الحياة فيها.

قطاع الطيران الإسرائيلي مُني أيضاً بخسائر خلال الأشهر التسعة الأولى من 2024، وصلت إلى 105 ملايين شيكل (28.8 مليون دولار).

كما أظهرت المعطيات أنه خلال عام 2024 بأكمله، مرّ عبر مطار ديفيد بن غوريون في تل أبيب نحو 13.8 مليون مسافر على متن رحلات دولية، بانخفاض قدره نحو 34% مقارنة بعام 2023.

كما أقرّت وسائل إعلام إسرائيلية، بأنّه خلال أشهر الحرب في الشمال في مواجهة حزب الله، قدّمت مستشفيات الشمال المركز الطبي في نهاريا، مستشفى زيف في صفد، المركز الطبي رمبام في حيفا، العلاج إلى 1578 مستوطناً و3391 عسكرياً إسرائيلياً.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن 1000 جندي إسرائيلي ينضمّون شهرياً إلى قوائم إعادة التأهيل بسبب الحرب.

وتحدّث الإعلام الإسرائيلي عن القلق والشكوك الكبيرة لدى المستوطنين بشأن العودة إلى مستوطنات الشمال، بالتزامن مع عودتهم المرتقبة في شباط/فبراير المقبل إلى مستوطناتهم.

وقالت صحيفة يسرائيل هيوم إنّه على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار، منذ خمسة أسابيع؛ فإن نحو ربع السكان عادوا فقط إلى منازلهم.

أما في المستوطنات المحاذية للسياج؛ فإنّ الوضع خطير على وجه خاص.

ففي المطلة على سبيل المثال: عاد نحو 20 شخصاً فقط. وفي المقابل، تم تسجيل معدلات عودة أعلى في المستوطنات البعيدة، مثل ليمان وشاعر ييشوف.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen