توغلات إسرائيلية جديدة بالأراضي السورية.. الاحتلال يبعد 12 كلم عن طريق دمشق بيروت
لليوم السابع على التوالي، لا يزال الاحتلال يوسّع من توغّله جنوبي سوريا كاشفاً عن نواياه بالمكوث فيها طويلاً، بحسب رئيس حكومته.
توغلات مستمرة للاحتلال في الأراضي السورية وهذه المرة لمواقع أثرية في القنيطرة، سجل فيها دخول خبراء آثار بالزي العسكري الإسرائيلي.
جيش الاحتلال الإسرائيلي بات على بعد 12 كلم فقط من الطريق الدولية التي تصل دمشق بالعاصمة اللبنانية بيروت، كما أنّ جيش الاحتلال احتلّ حتى اليوم نحو 440 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية.
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أوعز إلى الجيش بالاستعداد للبقاء في منطقة جبل الشيخ السورية والمنطقة العازلة حتى نهاية عام 2025 على الأقل، وخلال زيارته لقمة جبل الشيخ في الجولان، أشار وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى أنّ قمة جبل الشيخ تُعدّ عيون دولة إسرائيل لرصد التهديدات القريبة والبعيدة.
وأردف قائلاً: نحن نراقب من هنا حزب الله من جهة لبنان، ودمشق من جهة أخرى، وأمامنا نرى إسرائيل. الجيش الإسرائيلي موجود هنا لحماية مستوطنات هضبة الجولان ومواطني إسرائيل من أي تهديد، ومن المكان الأكثر أهمية للقيام بذلك.
بالتزامن تشير الضربات التي تنفّذها إسرائيل على مستودعات السلاح النوعي في سوريا ومواقع إنتاجه، إلى لا يقين في تقديراتها لليوم الذي يلي سوريّاً، علماً أنها هي وحلفاؤها والجهات الدولية والإقليمية التي تتقاطع معها في المصالح، حفّزوا على وسهّلوا إسقاط النظام السوري.
ومع ذلك، فإن التقدير الإسرائيلي هو أن كسْر مكوّن في المحور المعادي وفي هذه الحالة سوريا، يشكّل فرصةً كبيرة جداً يجب العمل على استغلالها إلى أقصى ما تَحتمل، على أن يُصار إلى مواجهة تحدّيات سقوط النظام، والتي تتشكّل في اليوم الذي يلي، عبر الخيارات المتاحة.
وعلى خط موازٍ لتلك التحركات، عمل سلاح الجو الإسرائيلي على تحييد القدرات النوعية للجيش السوري، وتحديداً الصاروخية منها، بما يشمل المخازن ومواقع التصنيع والتطوير، فضلاً عن تدمير ما أمكن من سلاح الجو بما يشمل أيضاً قدرات دفاع جوي على اختلافها، وكذلك الوسائل القتالية لسلاح البحرية السوري، وغيرها من القدرات التي تعتقد تل أبيب بضرورة العمل على تهشيمها في كل الأحوال، كي لا تنتهي في يد جهات قد تعمل مستقبلاً ضدّ الكيان.
وإذا كانت تلك العمليات جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية إسرائيل لمواجهة ما سيلي في سوريا، إلّا أنها أيضاً تشكّل دليلاً على أن استقرار سوريا وبقاءها موحّدة في إطار نظام حكم مهادن للكيان، ليس مرجّحاً على طاولة التقدير في تل أبيب، أو في حد أدنى، هو تقدير يتساوى في معقوليته مع تقديرات متطرفة أخرى، لا يقين إزاءها.
لعل كل تلك الجهود الإسرائيلية كانت ترمي إلى تنصيب إسرائيل نفسها حامية للأقليات في الجنوب السوري، الأمر الذي يغطي أطماعها في الاستيلاء على جزء من الجغرافيا السورية.
كما وتحقيق وجود عسكري مباشر في سوريا، بهدف فرض إرادة إسرائيل على الفصائل السورية المختلفة، وكذلك على الرعاة الذين يريدون تشكيل نظام، أو أنظمة هناك، كلّ وفقاً لمصالحه.