المقاومة تحكم القيادة والسيطرة في غزة.. عمليات نوعية تستهدف جنود وآليات العدو
عمليات جديدة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي أعلنت عنها المقومة الفلسطينية خلال الساعات الماضية، أبرزها استهدف تجمعات وآليات الاحتلال شرق رفح.. عمليات نوعية تثبت من خلالها المقاومة أنها وبعد أربعة عشر شهرا من الحرب المتوصلة لا تزال تحكم القيادة والسيطرة الميدانية في القطاع المحصر.
غزة بعد أكثر من 436 يوماً على حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، المقاومة الفلسطينية لا تزال قادرة على التكيف مع مسرح عمليات القطاع ولا تزال القيادة والسيطرة لديها متماسكة. نتيجة تثبتها العمليات النوعية المستمرة للمقاومة والتي تمتد من شمال غزة حتى جنوبها.
أحدث هذه العمليات تنفيذ سرايا القدس، استحكاماً مدفعياً بقذائف الهاون على تجمعات جنود وآليات الاحتلال المتوغلين في محيط الترخيص الجديد بحي الجنينة شرق مدينة رفح. وتفجير 3 عبوات مزروعة مسبقاً في آليات الاحتلال خلال تقدمها قبل أيام في شارع عبيد ومحيط مدرسة تونس وقرب مسجد الشهيد عبد العزيز الرنتيسي جنوب حي الشجاعية في مدينة غزة.
كما وأكدت سرايا القدس تدمير آلية عسكرية للاحتلال بعبوة من نوع ثاقب - برميلية - زرعت مسبقاً - خلال توغلها بمحيط أبراج الندى في عزبة بيت حانون شمال قطاع غزة.
بدورها، أعلنت كتائب القسام، أنّ مقاوميها تمكنوا من قنص جندي إسرائيلي في محور التوغل شرق مدينة جباليا البلد، شمال القطاع.
فيما استهدفت قوات الشهيد عمر القاسم، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية، تجمعات قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مبنى الترخيص في حي الجنينة شرق مدينة رفح جنوب القطاع، بقذائف الهاون.
وفي قراءة عسكرية لهذه العمليات، يؤكد خبراء أن المقاومة تقتصر بالجهد من أجل إطالة أمد العمليات العسكرية تحت مُسمى ما يُعرف بحرب الاستنزاف مع التي تمارسها مع الاحتلال، مشيرين إلى أنها تُريد أن تثبت أنها تستطيع إطلاق الرشقات الصاروخية. حيث كانت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، قد أطلقت الجمعة رشقات من القذائف الصاروخية باتجاه مستوطنات غلاف غزة.
وهو ما يعتبر مؤشراً على قدرة المقاومة على التماسك وإطلاق القذائف الصاروخية صوب مستوطنات الاحتلال.
أما مقاطع الفيديو التي بثتها المقاومة لعملياتها ضد الاحتلال فتثبت أنها تمتلك ما يُعرف بالقيادة والسيطرة. اذ يشير خبراء عسكريون الى أن القيادة والسيطرة لدى المقاومة لا تزال موجودة ومتماسكة، معتبرين ذلك مؤشراً على أن سلسلة القرارات داخل المقاومة لا تزال يُمكن لها الاستمرار بالعمليات العسكرية، في مقابل ذلك الاحتلال بدأ مؤخراً يشهد عمليات إنهاك لقواته المهاجمة في قطاع غزة.
ويضيف الخبراء انه ولأول مرة نشهد أن ألوية تابعة للاحتلال تمضي أكثر من ثلاثة أشهر في مناطق القتال في قطاع غزة دون أن يتم استبدالها مثل لواء جفعاتي الذي يقاتل في جباليا شمالي قطاع غزة حتى الآن، وهذا يشير إلى أن الاحتلال لم يعد يملك ترف الخيارات العسكرية ولا الوقت.
وما الحديث عن قرب التوصل الى اتفاق هدنة لوقف اطلاق النار وتبادل الاسرى الا دليل على انهاك المقاومة للعدو الاسرائيلي وتسجيله خسائر فادحة بشرية ومادية في صفوف جيشه.