04 أيار , 2026

طهران تدرس الرد الامريكي على مبادرتها وسط رسائل تصعيد وتهديد مستمرة

على الرغم من استمرار تبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصٍل إلى تسوية للنزاع بينهما، إلا أن المؤشرات على احتمال عودة الحرب تتزايد، وهو ما عزّزته تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.. تهديدات تقابلها الجمهورية الاسلامية الايراني بالتأكيد على الجهوزية العسكرية الكاملة لأي مواجهة محتملة.

مع تكشّف تفاصيل بنود الخطة التفاوضية الجديدة التي قدمتها طهران إلى الوسيط الباكستاني، اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب في تصريح إلى «هيئة البث الإسرائيلية»، إنه اطّلع «على المقترح الإيراني وهو غير مقبول»، مضيفاً أن «المعركة تسير بشكل ممتاز». وفي تصريح آخر، كرّر ترامب لهجته التهديدية المعتادة تجاه إيران.

وعلى المقلب الاخر، أكد نائب وزير الخارجية الايرانية، كاظم غريب آبادي، أن إيران قدّمت مُقترحها إلى باكستان بهدف إنهاء الحرب بشكل دائم، معتبراً أن «الكرة الآن في الملعب الأميركي ليختار بين مسار الدبلوماسية أو مواصلة النهج القائم على المواجهة». فيما أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية، أن مُقترح ايران يتألّف من 14 بنداً تُركِّز على إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما فيها لبنان، وتدعو إلى التوصّل إلى تفاهم بشأن إنهاء الحرب والاتفاق على كيفية تنفيذه خلال 30 يوماً، مضيفةً أن الجانب الأميركي قدّم رأيه إلى الجانب الباكستاني بشأن مقترحنا وسنبحثه ونردّ عليه. ولا توجد مفاوضات نووية في هذه المرحلة.

لكن وعلى الرغم من استمرار تبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصٍل إلى تسوية، يرجح مراقبون احتمال عودة الحرب ، وهو ما عزّزته تهديدات الرئيس الأميركي، خاصة مع تزايد التحرّكات العسكرية الأميركية في المنطقة، والتي يراها بعض المراقبين تمهيداً لعملية جديدة ضدّ إيران في حال فشل مسار التوصل إلى اتفاق ترتضيه الولايات المتحدة.

زمن هنا يؤكد نائب رئيس التفتيش في القيادة المركزية للقوات الإيرانية، محمد جعفر أسدي، ان تجدّد الصراع بين إيران والولايات المتحدة احتمال وارد، وقد أظهرت الوقائع أن الولايات المتحدة لا تلتزم بأيّ وعود أو اتفاقات، مضيفاً أن «القوات الإيرانية مستعدة بالكامل لأيّ مغامرة أو لأيّ عمل متهوّر من جانب الأميركيين».

وفي إطار تزايد المؤشرات على عودة الحرب، منع رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، الذي عقد اجتماعاً أمنياً محدوداً، مساء أمس، من الإدلاء بتصريحات حول الملف الإيراني.

وفي الإطار نفسه، بيّن مصدر دبلوماسي، أن «الخطة التفاوضية الإيرانية الجديدة ما زالت تشدّد على مبدأ الفصل بين مفاوضات إنهاء الحرب والمفاوضات النووية. وبحسب المصدر، فإن المفاوضات النووية لن تُجرى إلّا بعد التوصّل إلى اتفاق يفضي إلى إنهاء دائم للحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري.

ولكن خلافاً لإيران التي تسعى إلى فصل القضايا الخلافية ومعالجتها ضمن مسار تدريجي، وتضع إنهاء الحرب في صدارة أولوياتها، فإن الولايات المتحدة، التي تعتبر إيقاف البرنامج النووي الإيراني أولويتها الأساسية، وترى فيه تهديداً استراتيجياً، تجد صعوبة في القبول بالتخلّي عن أدوات الضغط التي تمتلكها - بما في ذلك الحصار البحري -، ومقايضتها بإعادة فتح مضيق هرمز فقط، من دون التوصّل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen