02 أيار , 2026

حراك تفاوضي.. إيران تسلّم مقترحها النهائي وترامب يزعم انتهاء الأعمال القتالية

دخلت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من الحراك السياسي، بعد تسليم طهران مقترحها المعدل إلى باكستان/ بالتزامن مع جولة اتصالات وتحركات قادها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إقليمياً ودولياً وسط زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الأعمال القتالية في ايران مع استمرار ما وصفه بالتهديد.

تشهد الساحة السياسية الدولية حراكا دبلوماسيا على خط طهران وواشنطن، مع إعلان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسليم خطتها التفاوضية المعدلة إلى باكستان، فيما يزعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الأعمال القتالية رسميا.

وأكدت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن طهران سلّمت مساء الخميس نصّ أحدث خطة تفاوضية إلى باكستان، تمهيداً لنقلها إلى الولايات المتحدة، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مقابلة تلفزيونية، إن إنهاء الحرب وتحقيق سلام دائم يشكلان أولوية أساسية لطهران في أي مفاوضات مع واشنطن، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية تسعى إلى تسوية تحفظ مصالحها الوطنية وتضمن الاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا التطور بعد جولات واتصالات سياسية قادها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي توجّه إلى إسلام آباد وعقد سلسلة اجتماعات مع رئيس الوزراء الباكستاني ووزير الخارجية وقائد الجيش، قبل أن يعود مجدداً بعد زيارته إلى سلطنة عُمان، حيث التقى قائد الجيش الباكستاني في إطار تنسيق الجهود الوسيطة.

كما أجرى عراقجي اتصالات مع مسؤولين أوروبيين، بينهم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، وضعهم خلالها في صورة المبادرات الإيرانية الهادفة إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام في المنطقة.

في المقابل، نقلت مصادر باكستانية لشبكة أميركية أن الرد الإيراني المعدّل تم تسليمه إلى واشنطن، وسط أجواء تفاؤل بإمكانية تحقيق اختراق سياسي أقرب من السابق

ومن الجانب الأميركي، كشفت رسالة بعث بها الرئيس دونالد ترامب إلى الكونغرس أن القوات الأميركية بدأت عملياتها ضد إيران في 28 فبراير الماضي، وأن وقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ منذ السابع من أبريل، مؤكداً أنه لم يتم تبادل إطلاق النار منذ ذلك التاريخ، ما يعني انتهاء الأعمال القتالية عملياً.

وأضاف ترامب في رسالته أن التهديد الذي تمثله إيران لا يزال قائماً، وأن وزارة الدفاع الأميركية تواصل تحديث وضع القوات في المنطقة قائلا، ان يتعهد بإبلاغ الكونغرس بأي تغييرات مهمة تتعلق بالانتشار العسكري.

وبين المقترح الإيراني المعدل، والتحركات التي يقودها عراقجي، ورسائل ترامب إلى الداخل الأميركي، تبدو المفاوضات الحالية أمام مرحلة مفصلية قد تحدد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تسوية سياسية، أم إلى جولة جديدة من التصعيد.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen