02 أيار , 2026

الحرب على إيران تربك واشنطن عسكرياً..وتضغط على حلفائها الأوروبيين

تتكشّف يوما بعد يوم آثار العدوان الامريكي على ايران سيما على قدرات الولايات المتحدة العسكرية، وسط تزايد الانتقادات الغربية لأداء واشنطن، ومخاوف أوروبية من انعكاسات استنزاف المخزونات الأميركية على أمن الحلفاء.

تواصلت تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتطال مكانة الولايات المتحدة العسكرية، ومخزوناتها الاستراتيجية، وعلاقاتها مع حلفائها الأوروبيين، وسط تباين واضح في التقديرات الغربية بشأن نتائج المواجهة.

وفي هذا السياق، تناولت صحف أميركية وبريطانية آثار الحرب على صورة واشنطن الدولية وقدرتها العسكرية، معتبرة أن المواجهة كشفت تحديات كبيرة أمام الإدارة الأميركية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحية لها إن الجيش الأميركي فقد تفوقه العسكري نتيجة تهور الرئيس دونالد ترامب في إدارة الصراع معتبرة أن الحرب على إيران قدمت نموذجاً قد تستفيد منه دول أخرى تسعى لمواجهة الولايات المتحدة مستقبلاً، مثل روسيا وكوريا الشمالية.

دورها، رأت مجلة ناشيونال إنترست في مقال أن استخدام القوة المفرطة ضد إيران لم يحقق النتائج المرجوة، مشيرة إلى أن هذه السياسة ألحقت ضرراً بمكانة الولايات المتحدة عالمياً، وزجّت بها في مستنقع جديد في الشرق الأوسط ينبغي الخروج منه بأقل الخسائر.

في موازاة ذلك، كشفت صحيفة فايننشل تايمز البريطانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن واشنطن أبلغت عدداً من حلفائها الأوروبيين، بينهم المملكة المتحدة وبولندا وليتوانيا وإستونيا، بتوقع حصول تأخيرات طويلة في تسليم الأسلحة الأميركية بسبب استنزاف الحرب ضد إيران للمخزونات العسكرية.

كما أفادت وكالة رويترز سابقاً بأن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين باحتمال تأخر شحنات أسلحة تم التعاقد عليها مسبقاً، مشيرة إلى أن دول البلطيق والدول الاسكندنافية ستكون من بين المتضررين، إضافة إلى دول اشترت أسلحة ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية ولم تتسلمها بعد.

وقبل أيام، أكدت نائب رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس أن إمدادات الأسلحة الأميركية إلى شمال أوروبا ومنطقة البلطيق تواجه بالفعل تأخيرات مرتبطة بالحرب على إيران.

وامام هذه التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة الامريكية يرى مراقبون أن استمرار الحرب يضع الإدارة الأميركية أمام معادلة صعبة تجمع بين كلفة المواجهة العسكرية، والضغوط الاقتصادية العالمية، وتراجع القدرة على الوفاء بالتزاماتها الدفاعية تجاه شركائها.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen